رئيس "بنك بيبلوس": النمو في لبنان مرتبط بحكومة فاعلة

رجّح رئيس جمعية مصارف لبنان السابق رئيس مجلس إدارة "بنك بيبلوس" فرانسوا باسيل، أن "ينمو الاقتصاد اللبناني بنسبة 3 في المئة هذه السنة، في حال توصلت الطبقة السياسية إلى توافق حول تشكيل حكومة فاعلة، وفي حال تحسّن الوضع الأمني الداخلي واستقرت الأوضاع السياسية وطُبّقت إصلاحات هيكلية".

لكنه رأى أن "السيناريو الأكثر واقعية يتمثل في تسجيل الناتج المحلي نمواً يتراوح بين 1 و1.5 في المئة، في حال عدم تحسّن الأوضاع السياسية والأمنية، واستمرار النزاع السوري، وفشل الحكومة في تطبيق إصلاحات المالية العامة على المديين القريب والمتوسط". وأكد أن المستثمرين والشركات "يحتاجون إلى أكثر من مجرد تمويل لإطلاق مشاريع جديدة أو تطوير المشاريع القائمة، بما أن المجازفة والمبادرة الفردية وتفعيل الاستثمارات المحلية والأجنبية، تتطلب شروطاً أمنية ملائمة واستقراراً سياسياً، ونسبة عالية من الثقة وتوقعات ايجابية". لذا اعتبر أن النشاط الاقتصادي وثقة المستهلك "لن يعودا إلى المستويات التي سجلاها عامي 2008 و2009، من دون حدوث صدمة سياسية إيجابية توازي تلك الناتجة من اتفاق الدوحة".

وعن الوضع الاقتصادي خلال العام الماضي، أشار باسيل في محاضرة ألقاها في ندوة نظمها نادي "روتاري بيروت سيدرز" في بيروت، إلى أن الاقتصاد عام 2012، "ظلّ متأثراً بالعوامل ذاتها التي أدت إلى التباطؤ المسجل عام 2011، وشملت الغموض في الوضع السياسي المحلي، وغياب أي محاولة جدية لتطبيق الإصلاحات والاختلال في المالية العامة والأزمة السورية، فضلاً عن تدهور الأوضاع الأمنية في لبنان". ولفت إلى أن الاقتصاد "نما بنسبة 0.6 في المئة العام الماضي، مقارنة بـ 1.8 في المئة عام 2011".

واستبعد "عودة الحركة الاقتصادية في المدى القريب إلى المستوى المسجل خلال الأعوام 2007 - 2010، حين بلغ المعدل السنوي للناتج المحلي الحقيقي نسبة 8 في المئة في مقابل واحد في المئة عامي 2011 و2012". واعتبر أن التباطؤ الاقتصادي الحالي "واسع النطاق إذ يطاول الاستهلاك، والتجارة والسياحة وتدفق رؤوس الأموال ومؤشرات الاستثمار"، ما يدل "بوضوح على ضعف الحركة الاقتصادية". وأعلن باسيل، أن الاقتصاد اللبناني "يواجه خمسة تحديات هذه السنة، تتمثل في الأخطار السياسية المتزايدة وعدم وضوح الرؤية السياسية المستقبلية، والركود الاقتصادي المستمر، والمستوى المتدني لثقة المستهلك والمستثمر، ووضع المالية العامة المتدهور، والغياب المستمر لحكم القانون".

(الحياة)

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > Lebanon24