"لبنان 24": إسرائيل تبتزّ واشنطن بالتهديد بضرب لبنان

دأبت اسرائيل على الترويج لحرب محتملة ضد لبنان بُعيد زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، لتوحي بأن "سيد البيت الابيض موافق عليها"، وفق ديبلوماسي أميركي بارز شارك في محادثات الرجلين.

وتجدر الاشارة الى أن زيارة أوباما إلى تل أبيب كانت هي الأطول للجولة التي شملت أيضاً الأردن وأراضي السلطة الفلسطينية.

وأفادت دوائر ديبلوماسية في واشنطن "لبنان 24" أن "الترسانة الصاروخية لـ"حزب الله" كانت من بنود المحادثات التي جرت بين أوباما ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال الزيارة"، ولكنها أكدت أن "المحادثات لم تصل الى حد إعطاء ضوء أخضر لنتنياهو لشن أي هجوم على لبنان، بل على العكس شدّدت على إبقاء الجبهة معه على الحدود الدولية اللبنانية - الإسرائيلية هادئة كما هي عليه حالياً منذ صيف 2006، طالما ليس هناك من عمليات عسكرية من الأراضي اللبنانية وأن طرفي النزاع ملتزمان بقرار مجلس الامن 1701 منذ صدوره في العام 2006".

وقللٍّ المصدر من أهمية أن تكون السيناريوهات الإسرائيلية التي تبث عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل الإجتماعي في الفترة التي تلت زيارة أوباما إلى إسرائيل بمثابة "إقتراب تحديد ساعة الصفر لمهاجمة مواقع الحزب في لبنان حيثما وجدت وليس فقط ضمن أهداف معينة له من الجنوب لتكون جدية وقيد التجهيز العملاني"، وفقاً لمسؤول في وزارة الخارجية الأميركية كان في عداد وفد أوباما لدى جولته.

وأدرج تلك السيناريوهات في "إطار تخويف لبنان وإبتزاز اسرائيل لواشنطن للحصول على مزيد من المساعدات العسكرية المتطورة لموجهة "حزب الله"، لان حيازة الأخير للترسانة الصاروخية التي يحدثّها باستمرار، يشكل الى جانب شجاعة مقاتليه، خطراً استراتيجياً على إسرائيل لا يمكن أن تسكت عنه، خاصة كلما طال الزمن"، مشيراً إلى إلى أن "الحزب ساهر على تحديث أسلحته بدعم إيراني مطلق".

ولفت إلى أن "إيران قد تطلب منه شن هجوم استباقي وبشكل مفاجىء للتخفيف من الضغوط التي تمارس عليها لوقف تجاربها النووية المفاعل واتهامها بانها تسعى الى التوصل الى امتلاك السلاح النووي الذي سيهدد مصالحها في دول الخليج وكذلك أمن إسرائيل".

ورأى الديبلوماسي أن "طرح التدريبات التي يجريها الجيش الاسرائيلي استعداداً لمواجهة الحزب في أي وقت أو لضمان انتصاره اذا ما تقررت "لا تدل إلا على نوايا تل أبيب العدوانية، وأنها تتدرب وتنسلخ بشكل دائم، وهي بالتالي لا تريد السلام لا بل هي ممعنة في عرقلته لا سيما منذ عودة نتنياهو الى رئاسة الحكومة في السنوات الأخيرة بحيث جمدت المفاوضات ذات الصلة بفعل شروطه غير القابلة للتنفيذ".

ولفت إلى أن "القيادة العسكرية الإسرائيلية متهيبة، بعد مرور نحو سبع سنوات على حرب تموز، لأية مواجهة ثانية محتملة وتخطط لها باستمرار مع الحزب وذلك بعرض العضلات الذي يصل في بعض الاحيان الى الإستغراب والتساؤل في آن واحد عن الدافع لملء وسائل الاعلام، سواء في إسرائيل أو في الخارج، عن تدريبات لألوية عسكرية مفترض أن تكون سرية وإذ بها منشورة بشكل غير مسبوق.

وأوضح أن "الأمثلة على ذلك كثيرة، منها أن الحرب المقبلة على لبنان ستكون عبر اجتياح بري يبدأ من الجنوب، ويشارك فيه عدد من الفرق العسكرية مع قصف كثيف على الأهداف المرسومة من الجو والبر والبحر، وتتركز تدريبات جنود لواء المدرعات في الجيش الاسرائيلي على كيفية مواجهة دبابات الجيش السوري أثناء وقوع الهجوم، وحالياً أصبح لبنان الهدف الأول ومقاتلي قوات تابعة لمنظمة وليس لقوات نظامية بل لأنصار"، ورأى أن "التدريبات تتمحور حول كيفية مقاتلة تلك المجموعات داخل أماكن سكنية في القرى والبلدات في الجنوب اللبناني".

واستعملت القيادة العسكرية جنوداً وضباط الاحتياط في آخر مناورة في حال تم تحديد ساعة الصفر لشن هجوم على أهداف عسكرية للحزب وعلى مواقع للجيش اللبناني ستشارك للرد على الهجوم.

صحيح أن أي ضوء أخضر لم يحصل عليه نتنياهو، غير أن الحذر ضروري مع دولة عدوة لها تاريخ طويل من الإعتداءات على لبنان وليس فقط على الحزب، وذلك وفق نصيحة ديبلوماسي بارز معتمد في مجلس الأمن.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > Lebanon24