"لبنان 24": ملف النازحين.. وتهديد الأمن الاجتماعي والسياسي

أشارت مصادر أمنية لموقع "لبنان 24" أن "المخاطر الأمنية الناجمة عن تصاعد حركة النزوح السوري إلى لبنان في تزايد مستمر، وترتب تداعيات تتعلق بالأمن الإجتماعي والأمن اليومي والأمن السياسي للبنانيين".

وحملت هذه المصادر "السلطة السياسية مسؤولية كل الأحداث التي وقعت وستقع، باعتبار أن هذه السلطة استفاقت متأخرة على هذه المسألة، ولم تحصرها منذ البداية في مخيمات ضمن مناطق معينة، فانتشر النازحون في كل المناطق حاملين معهم همومهم ومشاكلهم وخلافاتهم وتناقضاتهم وتلاوينهم المجتمعية".

وأشارت هذه المصادر إلى أن "العمال السوريين الذين يتواجدون في لبنان، مع عائلاتهم وأقربائهم، يشكلون النسبة الأكبر من النازحين الموجودين ضمن دائرة المخاطر الأمنية، إذ إن هؤلاء بحاجة للمزيد من المدخول لتأمين معيشتهم، ما يدفعهم إما إلى مزيد من العمل وإما إلى سلوك طرق جرائم السرقة والنهب والسلب والإعتداء والإبتزاز".

المصادر الأمنية نفسها أوضحت لـ "لبنان 24" أن "شكوى اليد العاملة اللبنانية، ولاسيما في قطاع البناء وتجهيزاته بدأت بالتصاعد، باعتبار أن العامل السوري في هذا الإطار يتقاضى نصف أو ربع ما يتقاضونه هم من أجل إتمام العمل نفسه، وقد إنعكس هذا الأمر بطالة مقنعة حتى الآن على اليد العاملة اللبنانية وتراجعاً ملحوظاً في مداخيلها".

ولفتت المصادر إلى "تصاعد ظاهرتين إجتماعيتين بشكل مريب، هما التسول والدعارة"، وقالت إن "حجم الضالعين في هاتين الآفتين تضاعف، ولاسيما في الدعارة ومقابل ثمن مادي بخس"، مؤكدة أن "الأجهزة المعنية في هذا الإطار تقوم بأقصى ما يُمكن القيام به، إلا أن إمكاناتها محدودة لتغطية كل المناطق اللبنانية".

وتحدثت المصادر الأمنية عن الخطر الأكبر وهو "الأمن السياسي"، وقالت إن "النازحين هم من المعارضين والموالين للنظام، رغم أن الغالبية من المعارضين وهم على تواصل مع جهات يتبعون لها في الداخل السوري، تقوم بتحريضهم في هذا الإتجاه أو ذاك"، مشيرة إلى أن "التحريض الأبرز يأتي تجاه "حزب الله" الذي يتهمه المعارضون بأنه يقاتل إلى جانب النظام، وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من جمع معلومات أن هناك بعض الخلايا تحاول القيام بعمل ما في هذا الإطار، غير آخذة بعين الإعتبار ما يُمكن أن يحصل من ردات فعل في الأحياء والمدن اللبنانية، إذ إن النازحين والعمال منتشرين في مجموعات تتكاتف مع بعضها البعض"، ولفتت إلى أن "مجموعة عين زحلتا وسلاحها كانا في هذا السياق".

ولدى سؤالها عن العبوة الوهمية في حي السلم، أشارت المصادر الأمنية إلى أن "التحقيقات لم تصل إلى نتيجة بعد، ولكنها قد تكون بالفعل رسالة أولية من "جبهة النصرة" أو أنها في إطار محاولة إستجلاب ردات فعل على السوريين الموجودين هناك على خلفية قضايا متعددة أبرزها قضية مخطوفي أعزاز".

(خاص "لبنان 24")

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > Lebanon24