منصور متفائل بالتسوية في سوريا

الى الولايات المتحدة الاميركية سافر وفد من الجامعة العربية برئاسة حمد بن ثاني، وهناك التقى الوفد العربي الرئيس الاميركي اوباما. وفي الاجتماع قال له الوفد إن كل شيء قابل للتفاوض وإننا في سبيل أن تحيا المبادرة العربية للسلام مستعدون لتقديم تنازلات عن اراضي العام 67 الى جانب قبولنا بل وترحيبنا بمقترح تبادل الاراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
القضية هنا ذات اكثر من وجه: فهي قانونية وأخلاقية الى جانب كونها قضية شعب ووطن. فأرض فلسطين كلها ملك للشعب الفلسطيني. ونقصد الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع وفي الداخل الفلسطيني كما في الشتات. وهذه الارض ملكية خاصة كما هي ملكية عامة. الملكية الخاصة تتعلق بحقوق الاهل الفلسطينيين في اراضيهم وممتلكاتهم. والعامة حق الشعب بمعنى من هو على قيد الحياة ومن هو آت من الأجيال الفلسطينية وكأنها اراض وقف. فليس من حق أي فلسطيني التنازل عن ارضه كونها ليست ملكاً خالصاً له بل هي ملك له ولأولاده وأحفاده من بعده. من الخاص الى العام تكون ارض فلسطين غير قابلة لا للبيع ولا للتبادل ولا يحق لأي فرد او جماعة فلسطينية ان تتنازل عن أي شبر من فلسطين، ولا ان تبادل ارضاً بأرض ما دامت الارض محتلة من الاجنبي الغريب بالقوة العسكرية الغاشمة.
لقد وقف الفلسطينيون والعرب ضد انور السادات لأنه حاول الوصول الى تسوية مع العدو لا تتضمن حق العودة للاجئين، وهي تسوية مشابهة تماما لما ورد في المبادرة العربية للسلام التي ازدراها الصهاينة منذ اعلنت قبل احد عشر عاماً من بيروت.
العجيب ان بعضاً من العرب اليوم مستعدون للاستيلاء على حق الفلسطينيين والتصرف كما يحلو لهم وكأنهم هم مالكو ارض فلسطين.
إن الفلسطيني هو المالك النهائي لأرضه، فاذا كان الشرع لا يجيز له التنازل او التبادل فكيف يجيز بعض العرب لأنفسهم التصرف في حقوق الغير؟ هذا اعتداء صارخ يعلن الوزراء العرب عن تبنيهم له وهم غير مخولين التحدث باسم شعب فلسطين.
لا السلطة الفلسطينية ولا أي سلطة عربية ولا أي جهة في العالم يحق لها التصرف بأرض فلسطين. السؤال المفترض: هل يملك احد وثيقة ممهورة بخاتم ابناء فلسطين تجيز او تبيح له حق التصرف بأرض فلسطين؟
الفلسطيني شبَّ عن الطوق ولم يعد بحاجة الى رعاية خاصة لكي يعيش او يستمر في الحياة، والفلسطينيون اللاجئون الذين كانوا في العام 1948 نحو مليون اصبحوا اليوم اكثر من سبعة ملايين. وهم لم يخولوا ولا يحق لهم ان يخولوا احداً حرية التصرف في ملكيتهم العامة ـ الخاصة.
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > Lebanon24