موظفو المصارف يُفاوضون... ولا تنازُل عن اعتصام 5 نيسان

رنى سعرتيلم تنجح المفاوضات المباشرة التي اجراها اتحاد نقابات موظفي المصارف وجمعية المصارف بتجديد عقد العمل الجماعي، فتوجه الطرفان الى وساطة وزارة العمل التي لم تفلح هي أيضا، لغاية اليوم في حلّ الخلافات. هذه المماطلة، دفعت موظفي المصارف الى التصعيد واعلان الاعتصام في 5 نيسان المقبل كخطوة اولى.

دخلت جمعية المصارف من جديد حلبة مفاوضات تجديد عقد العمل الجماعي المصرفي. قد تكون الاسباب ضغط اتحاد موظفي المصارف عبر اعلانه التصعيد والاعتصام، او خطوة اخرى لشراء الوقت والمزيد من المماطلة لامتصاص التصعيد وتأجيله.

وفي انطلاقة جديدة، تداول رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان جورج الحاج ومكرم صادر ممثلاً جمعية المصارف، مع وزير العمل امس، في مشروع العقد الجماعي واعلن بيان صادر عن مكتب الوزير ان المداولات أحرزت تقدماً ملموساً على صعيد حل الخلاف تمهيداً لإقراره.

وأوضح رئيس اتحاد نقابة موظفي المصارف جورج حاج لـ"الجمهورية"، ان وزير العمل يتابع مسعاه للتوصل الى اتفاق مشترك يتم من خلاله توقيع عقد العمل الجماعي، لأنه لا يريد انهاء وساطة وزارة العمل باعلان فشلها.

واشار حاج الى ان وزير العمل يسعى لتدوير الزوايا في نقاط الاختلاف بين جمعية المصارف واتحاد نقابة موظفي المصارف للتوصل الى مخارج.

ونتيجة لاجتماع امس، لا تزال نقاط الخلاف الرئيسية بين طرفي النزاع قائمة، وطالما لم يتسلّم موظفو المصارف موافقة نهائية ورسمية من جمعية المصارف حول مقترحاتهم، فانهم لن يعدلوا عن خطط التصعيد المتمثلة بالاعتصام في 5 نيسان المقبل امام مقر جمعية المصارف في بيروت، وفقا لحاج.

وعدّد حاج النقاط الخلافية الرئيسية بينهم وبين جمعية المصارف والتي لن يساوم ايّ من الطرفين عليها:

- ما نتج عن صدور مرسوم غلاء المعيشة في العام 2012، وانعكاسه على اجور العاملين في القطاع المصرفي. ويوجب احد النصوص في عقد العمل الجماعي الموقع بين الطرفين في العام 2008-2009 على انه عند صدور مرسوم غلاء المعيشة، هناك زيادة استثنائية بنسبة 25 في المئة يجب ان تطرأ على اجور موظفي المصارف. وعلى سبيل المثال، اذا كان راتب موظف مصرفي يبلغ 4 ملايين ليرة، يتم خصم 1,5 مليون ليرة الحد الاقصى لزيادة نسبة غلاء المعيشة، ومن ثم يتم اعطاءه زيادة بنسبة 25 في المئة على الـ2,5 مليون ليرة المتبقية.

واوضح حاج ان جمعية المصارف تعتبر هذه الزيادة خطّا احمر، ولا يمكن ان توافق عليها، ولن توقّع على عقد عمل جماعي سوى إن حصلت على تنازّل بالغاء هذا البند. اما بالنسبة الى اتحاد موظفي المصارف، لا تنازل عن هذا الموضوع إلا اذا حكمت هيئة الاستشارات بوزارة العدل بأحقية او عدم شرعية هذا النص القانوني.

- نظام الاستشفاء للمتقاعدين الذي كانت جمعية المصارف قد وعدت به الموظفين منذ العام 2003 مقابل تنازلهم عن زيادة الاجور آنذاك. ورغم ان اتحاد نقابة موظفي المصارف أسّس صندوق تعاضد لهذا الغرض، رفضت جمعية المصارف الانتساب اليه، ورأت انه يجب ان يكون الاستشفاء للمتقاعدين اختياريا لكل مصرف.

- الزيادة الادارية ودوام العمل: يعتبر اتحاد موظفي المصارف انه لا يجوز بعد اليوم ان ينال العمال زيادة ادارية بنسبة 1 في المئة فقط سنويا، بل يجب ان تنتج هذه الزيادة عن تقييم الادارة لعمل كل موظف وأقدميته.

وذكر حاج ان نقطة الاتفاق الوحيدة والعمومية التي توافقت عليها الاطراف الثلاثة المجتمعة امس، هي ضرورة وجود عقد عمل جماعي في القطاع المصرفي والاخذ في الاعتبار اوضاع المصارف والموظفين الحالية.

وفيما اكد حاج ان اتحاد موظفي المصارف لن يوقع اي عقد عمل جماعي صُوَري فيه انتقاص من حقوق الموظفين المكتسبة، اكد ان آلية التصعيد مستمرة وان اعتصام الخامس من نيسان قائم امام جمعية المصارف في بيروت، والمشاركة فيه ستكون واسعة. وبعد ذلك، يتمّ تحديد الخطوات التصعيدية الاخرى في حال لم يتمّ التوصّل الى نتيجة.
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > Lebanon24