هل يستعد فضل شاكر لتسليم نفسه؟

على الرغم من هروبه من العدالة واختفائه في مكان لم تصل إليه القوى الأمنية التي تبحث عنه في لبنان بتهمة المشاركة في قتل عناصر من الجيش اللبناني، لا يزال الفنان المعتزل فضل شاكر يمارس نشاطاته الفنية ذات الطابع الديني وكأن شيئاً لم يكن.

فبعد إطلاقه أنشودته عن المسيح بمناسبة عيد الميلاد، أعلن فضل بأنه سيطلق خلال اليومين المقبلين فيديو كليب خاص بها، ولم يوضح كيف صوّر الكليب ولا متى ولا تحت إدارة أي مخرج، ولا ما إذا كان الكليب سيحمل اسم فريق عمل سيكون في موضع المساءلة القضائية، لأنّه تستر على مطلوب هارب من العدالة.

وفي اتصال معه، أكّد مصدر مقرب من فضل أنّه لم يعد يتواصل معه منذ هروبه في شهر يونيو الماضي، وقال إنّه سمع من أشخاص قريبين منه أنّه لم يصوّر فيديو كليب، وأنّ ما سيعرض سيكون صوراً ممنتجة من الأرشيف.

مجهول مكان الإقامة

وأكدّ المصدر أن فضل اليوم نادم على المواقف المتشددة التي اتخذها في الفترة الماضية، مؤكداً أنه بات على يقين أنه وقع في فخ لم يعد بإمكانه الرجوع عنه.

وقال المصدر الذي تربطه صداقة بفضل وأسرته، إن الفنان أعرب مراراً عن ندمه على الالتحاق بالشيخ احمد الأسير، الذي تبنى سلسلة عمليات إرهابية نفذت في المناطق اللبنانية، مؤكداً أن كل ما يتمناه فضل اليوم هو العيش تحت سقف واحد مع أسرته.

من جهة ثانية، لم ينف المصدر ولم يؤكد صحة التصريحات التي نقلت على لسان فضل، والتي يعلن فيها تبرأه رسمياً من مجموعة الأسير التي قتلت جنوداً من الجيش اللبناني في يونيو الماضي في مدينة صيدا جنوب لبنان، ولم يؤكد صحة ما يشاع عن أن فضل متوار في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، والذي يحظر على الأجهزة الأمنية في لبنان الدخول إليه.

ولم يستبعد المصدر أن يقوم فضل بتسليم نفسه، بعد تجهيز دفاع يكفل له براءته من قتل الجنود.

إصلاح صورة

من جهة ثانية، يحاول فضل إصلاح صورته التي شوهتها تصريحاته المتشنجة، وغرقه في فخ التشدد الديني، وقد خرج اليوم عن صمته ليؤكد أن ما يتمّ تداوله عبر وسائل الإعلام من تغريدات طائفية تحمل اسم ابنته رنا، ليست سوى محاولة لتشويه سمعته وسمعة عائلته، مؤكداً أن الحساب مزور ولا يعود إلى ابنته رنا التي تبلغ من العمر عشر سنوات فقط.

وكان فضل قد كتب عبر صفحته الخاصة على موقع "تويتر"، تغريدة جاء فيها "إخواني بشكل عاجل اعملوا ريبوت لهذه الصفحة @Ranafadhl انتحلوا اسم بنتي بعد ما انتحلوا اسمي لتشويهي واظهاري بشكل طائفي".

وعاد فضل وشكر كل من أسهم في إغلاق الصفحة التي لم تعد موجودة على "تويتر".

ولم تمض ساعات حتى تم إقفال الصفحة، ما أثار الكثير من التساؤلات، فالبعض أكد أن الحساب يعود إلى ابنة فضل، وأنّ هذا الأخير حاول ثني ابنته عن الوقوع في فخ التطرف الذي كان سبب تحوله من نجم محبوب إلى هارب من العدالة، والبعض الآخر رأى أن الحساب كان يكذب نفسه، لأن ما كتب فيه لا يمكن لابنة عشر سنوات أن تكتبه.

("القبس" الكويتية)

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > Lebanon24