وإعلان مرتقب لاستئناف مفاوضات السلام

أبدى وزير الخارجية الأميركي جون كيري يوم أمس ثقته بأنّه يسير على الطريق نحو استئناف محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين قريبا، وقال بأنّ الخلافات بين الجانبين ضاقت كثيرا.
وقال كيري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الاردني ناصر جودة في عمان، حيث أجرى محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين عرب آخرين: «تمكنا من تضييق هذه الخلافات كثيرا. ومن ثم نحن نواصل الاقتراب وما زلت آمل في أن يتمكن الجانبان قريبا من الجلوس إلى الطاولة نفسها».
من ناحية أخرى، حثَّ كيري اسرائيل على أن تدرس بعناية مبادرة السلام التي طرحتها الجامعة العربية عام 2002 ورفضتها في السابق.
وقال كيري في المؤتمر الصحفي: «اسرائيل تحتاج لإمعان النظر في هذه المبادرة التي وعدت إسرائيل بالسلام مع 22 دولة عربية و35 دولة إسلامية أي 57 دولة إجمالا تنتظر إمكانية تحقيق السلام مع إسرائيل».
وإذ رفض الوزير الاميركي تقديم تفاصيل حول النقاط التي سجل تقدم فيها بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، قال: «لا تزال هناك صياغات بحاجة للاعداد. لا انصح ايا كان بالاستسلام للرغبة بإطلاق تكهنات» حول نتائج هذه الاتصالات، معتبرا انه «كان دائما من الاسهل المراهنة على تعثر» الامور.
وكان كيري اجتمع مجددا امس بالرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب اجتماعه بأعضاء اللجنة المصغرة المنبثقة عن لجنة مبادرة السلام العربية التي اطلع اعضاؤها على محادثاته وافكاره لإعادة إطلاق مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل والمتوقفة منذ عام 2010.
وقد أيّدت الجامعة العربية مساعي الولايات المتحدة لاستئناف المفاوضات قائلة في بيان نشرته وكالة الأنباء الأردنية بترا، بأنّها تأمل في أن يكون من شأن هذا التحرك الوصول إلى حل الدولتين.
وكرّر البيان طرح المبادرة العربية للسلام التي أعلنت عام 2002 كما تضمن عنصرا جديدا تمثل في الاستعداد لتعديل حدود عام 1967 عن طريق مبادلة أراض.
وقالت وزارة الخارجية الاردنية التي استضافت الاجتماع في بيان: «الوفد العربي اكد التزامه بتحقيق سلام عادل وشامل فى الشرق الاوسط بالتعاون مع الولايات المتحدة ومع كافة الاطراف ذات العلاقة».
وأضافت بأنّ الوفد اكد كذلك «دعمه الكبير لجهود كيري لاعادة استئناف واحياء مفاوضات سلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي».
وجاء الاجتماع غداة محادثات اجراها كيري مع عباس استمرت خمس ساعات مساء امس الاول في أحد الفنادق الراقية في عمان حيث تناولا افطارا رمضانيا.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية في بيان حينها بأنّ الطرفين «تابعا محادثاتهما المستمرة منذ أشهر وتناولا التطورات الاخيرة في المنطقة».
وقال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: «الرئيس (عباس) سيعرض على القيادة الفلسطينية في اجتماع يعقد اليوم في رام الله ما عرضه عليه الوزير الأميركي خلال لقائهما يوم الثلاثاء لاتخاذ قرار بشأنه»، ولم يذكر أي تفاصيل عن اقتراح كيري.
من جهته، اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي مع كيري ان المبادرة الاوروبية باستثناء الاراضي الفلسطينية المحتلة من التعاون مع اسرائيل «تشوش على جهود استئناف التفاوض» مع السلطة الفلسطينية، بحسب مصدر اسرائيلي.
وتباحث نتنياهو هاتفيا ايضا مع رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو وعبر له عن معارضة بلاده للقرار الاوروبي، بحسب المصدر الاسرائيلي الذي طلب عدم كشف هويته، واتفق المسؤولان على التباحث مجددا قريبا.
وأجرى نتنياهو مباحثات مع قادة اوروبيين بينهم بالخصوص الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
وقال لمخاطبيه: «هناك مسائل اهم في المنطقة يتعين الاهتمام بها اولا مثل الحرب الاهلية في سوريا والبرنامج النووي الايراني»، بحسب المصدر ذاته.
(أ.ف.ب - رويترز)
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > Lebanon24