5 عوامل "مخفيّة" مسؤولة عن توتّرك

هل تعاني التوتر باستمرار وتريد التخلّص منه؟ ماذا لو كان سببه مُشكلات أخرى لا تقتصر فقط على ضغوطات العمل والعائلة؟

صحيح أنّ صعوبات الحياة، التي تقف في طريقك بنحو شبه يوميّ، تكون هي السبب الرئيس وراء شعورك بالعصبيّة، غير أنّها ليست الوحيدة. سنعرض لك في ما يلي أهمّ خمسة عوامل مخفيّة تبيّن أنّها مسؤولة عن شعورك بسوء المزاج:

1- الهاتف: قد تشعر بالعصبيّة عندما لا يكون هاتفك بقربك، إلّا أنّ التعلّق به إلى درجة الهوَس قد يُسبّب لك مزيداً من التوتّر. ووجدت دراسة حديثة أجرتها جامعة ولاية كينت، أنّ الطلّاب الذين استخدموا هواتفهم لوقت أطول، كانوا أكثر عصبيّة. صحيح أنّه يستحيل التخلّي عن هاتفك الخلوي الذي أضحى من أساسيّات العصر، غير أنّه يُمكنك وضعه «Silent» من حين إلى آخر عندما تريد الاسترخاء أو أثناء وجودك في النادي الرياضي أو خلال تناولك وجبة غذائيّة، وخصوصاً عندما تخلد إلى النوم.

2- مواقع التواصل الإجتماعي: أظهرت دراسة أجرتها جامعة «إدنبرغ» أنّ الأشخاص الذين يملكون عدداً أكبر من الأصدقاء على حساب «Facebook»، عانوا مزيداً من التوتر مقارنة بالآخرين. وبحسب العلماء، إنّ السبب قد يرجع إلى محاولة إرضاء جميع من يحاورونك في الوقت نفسه، من الأقارب إلى الأصدقاء... فإذا كنت تعتبر نفسك أنّك تبالغ في «الدردشة» أو التعليقات، لا تتردّد في إطفاء حاسوبك لبعض الوقت.

3- الإستغناء عن النوم: يمنع التوتر الإنسان من الحصول على ساعات نوم كافية، والعكس صحيح أيضاً، حيث إنّ الإستغناء عن النوم يضع صاحبه في عصبيّة مُزمنة وحالات إرهاق وإجهاد.

لكن عندما تُعالج اضطرابات النوم، فإنّ نوعيّة حياتك ستتحسّن تلقائياً، الأمر الذي سيُخفّض بدوره الكآبة والتوتر. ينصحك العلماء بعدم الإنتظار حتّى يصبح هذا الأمر مُشكلة كبيرة يصعب حلّها بسرعة، وإذا كنت لم تنم جيداً لأكثر من أسبوعين فلا تتردّد في طلب المساعدة.

4- الفوضى في الغرفة: ضع الغسيل في المكان المُخصّص له، ولا تدعه يتراكم في غرفتك مثل ناس كثيرين. ووجد استطلاع حديث أنّ ربع النساء فقط يعتبرن غرفهن مصدراً للراحة.

5- النظام الغذائي: إذا كنت من الأشخاص الذين يخافون كثيراً على صحّتهم ويهمّهم أن تكون كلّ خطواتهم الغذائيّة صحّية مئة في المئة، فأنت حتماً تسير على الطريق الصحيح الهادف إلى تحصين جسمك من كل الأمراض. لكن انتبه! إنّ الهوس في الأمور الصحّية قد يدفعك إلى العصبيّة والتوتر، خصوصاً عندما تحرم نفسك من الأطعمة التي تشتهيها نظراً الى غناها بالدهون والوحدات الحراريّة.

لكن إعلم أنّ تناول القليل منها من حين إلى آخر لن يسبّب لك أي زيادة في الوزن، ولا حتّى أيّ ضرر على صحّتك. وبذلك سترضي نفسك وتتخلّص من فكرة الحرمان، وفي الوقت نفسه لن تشعر بالذنب.

إذاً وبعد عرض هذه العوامل المخفيّة، لا بدّ أن تعمل على تغييرها تدريجياً، بما أنّ التوتر يرفع معدل ضغط دمك ليزيد بذلك خطر إصابتك بأمراض القلب والسكتات الدماغيّة. إلى ذلك، يمكنك الاعتماد على بعض الاستراتيجيات التي ثبُت أنّها تساعد في التغلّب على الحالات المزاجيّة السيّئة، مثل:

مضغ العلكة، شرب كوب من الشاي بفضل غناه بمضادات الأكسدة التي تعمل على محاربة التوتر، ممارسة أي نشاط بدني يستهويك، الإنخراط في صفوف اليوغا وتمارين الاسترخاء، سماع موسيقى ذات إيقاع هادئ، التنزّه في الطبيعية أو أي مكان يعمّ فيه الهدوء، التركيز على الأطعمة الغنيّة بالأحماض الدهنيّة الأساسيّة الأوميغا 3 التي تُعزّز المزاج...

(سينتيا عواد - الجمهورية)

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > Lebanon24