أثرياء ينفقون الملايين لإحياء ليالي “الدوخة” والجنس من غروب الشمس إلى الفجر

كواليس اليوم: مكتب الرباط

كثير من المغاربة، لا تعني لهم ليالي وأمسيات شهر رمضان شيئا، إذا لم يحيوها في مقاهي ونوادي ليلية خاصة، يشربون فيها دخان الشيشة، ويستمتعون بفتيات جميلات، قبل أذان الفجر، على إيقاع أنغام قطع موسيقية صاخبة، تعوضهم عن ليالي “الحانات” و”المراقص” والملاهي، التي تغلق أغلبها الأبواب مع بدء العد العكسي لدخول شهر رمضان، بالنظر إلى أنها تعتمد كليا على عائدات الخمور، وأدوار بائعات الهوى في استقطاب زبائن ميسورين، ينفقون ويبذلون بسخاء حاتمي.

ويشير المتتبعون إلى أن للظاهرة خطورتها، بالنظر إلى وقوع الفئات الشابة من أبناء المجتمع في شباكها، خاصة من ذوي الفئات العمرية المتراوحة بين 15 و20 سنة، مما يعني أن أغلب الضحايا من فئة القاصرين والمراهقين.

والأخطر من ذلك كله، حسب بعض من تحدثوا إلى موقع “كواليس اليوم”، أن تكون لبعض أرباب هذه المقاهي، مآرب أخرى من هؤلاء الشباب، من أهمها استغلال سذاجتهم وعدم تحصنهم بمستوى فكري وثقافي رفيع، في مراكمة الثروات الفاحشة، وتلك التي تفتقد إلى الشرعية، خصوصا عندما تتحول أغلب هذه المقاهي والنوادي الليلية إلى فضاءات للاتجار في المخدرات والدعارة.

موضوع إحياء السهرات والأمسيات الليلية في شهر رمضان، أصبح ظاهرة عادية، خاصة عند الشباب، الذي أصبح يرى فيها متنفسا روحيا من الضغط النفسي الذي يواجهه مع بعض أفراد العائلة.

شبكات أخرى تستثمر في الدعارة خلال رمضان، والتي تنفق في كراء أو اقتناء شقق وفيلات، وتزويدها بمؤثثات منزلية ثمينة، في إطار توفير الأجواء والفضاءات المناسبة للزبائن، الذين يأتون من أجل مضاجعة بائعات الهوى، وإحياء ليالي رومانسية، تحت يافطة السمر، وتدخين الشيشة، والاستماع إلى الأغاني المفضلة.

وهذا لا يعني إنكار ما يقوم به بعض رجال الأمن والنيابة العامة في محاربة هذه الظواهر السلبية، إذ غالبا ما تتخصص فرق أمنية في اقتحام بعض الأوكار المشبوهة، المتخصصة في ممارسة الدعارة، وتعاطي المخدرات، بين الفينة والأخرى، وتعقب شبكات الاتجار في الرقيق الأبيض، وتقديمهم إلى العدالة، كما أنهم لا يترددون في التعامل مع الشكايات التي ترد عليهم من طرف بعض المواطنين بسبب مشاكل الضجيج والمظاهر الخادشة للحياء، التي ترافق هذه السهرات المشبوهة.

ومنذ بداية هذا الشهر الفضيل، نظمت قوات الأمن الوطني، في أكثر من مدينة مغربية، حملات تطهيرية ضد عدد من أرباب المقاهي والمطاعم التي تقدم الشيشة للقاصرين، وصادرت آلاف القنينات، وعملت على إتلافها بالنار، في الوقت الذي أحيل فيه الموقوفون والمتورطون على أنظار القضاء.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > كواليس اليوم