لا تحبوه ولكن أنصفوه !!

## شئنا أم أبينا ؛ يظل تركي آل الشيخ شخصية مختلفة على الإطلاق ، فسواء كنت تحبه أم تختلف حوله أو تكرهه بالمجمل ولا تقبله على الإطلاق ، فإن المحصلة النهائية في قرارة نفسك ستكون على الضد تماماً مما تعلنه أو ترغب أن تكون عليه صورته النمطية عند الآخرين.

## شخصياً لم ألتق معالي المستشار إلا مرات نادرة وقليلة ومتى كنت صادقاً معكم ومع نفسي لم تكن تروق لي شخصية معاليه ولم أسع إطلاقاً على طلب القرب منه على الرغم من المغانم والمكاسب التي حظي بها مقربوه ولا يزالوا حتى يومنا هذا ، وأصدقكم أكثر بأنني كنت معارضاً لكثير من القرارات التي وقف خلفها إبان توليه سدة رئاسة هيئة الرياضة ، كتبت عنها آنذاك وتطرقت للعديد منها عبر البرامج التلفزيونية التي كنت أظهر عبرها .

## اليوم عادت بي ذاكرتي إلى تلك الأيام ، خاصة وأنا أقرأ خبر مغادرته المملكة لاستكمال علاجه في الخارج بعد أن أجّله غير مرة لدواعي ارتباطه الرسمي بموسم الرياض وإشرافه المباشر عليه بتوجيه من سمو ولي العهد – يحفظه الله.

## استوقفني خبر مغادرته للعلاج وبدأت أنبش في مراحله العملية وكافة الأعمال التي أنيطت به ، ووجدت أنني أمام حالة تستحق الوقوف عندها كثيراً والسعي قدر الإمكان لسبر أغوارها بعيداً عن شخصيته الجدلية وصورته الذهنية التي ارتسمت في أذهان الغالبية.

## لن أتطرق لتركي آل الشيخ بشكل شخصي فهو مثار للجدل ومحط للخلاف أو الإختلاف ، ولكني أتحدث هنا عن تركي رجل الدولة الذي أُسندت له العديد من المهام ونجح بها بكل إقتدار.

## نخطئ كثيراً ونظلم أنفسنا لو وصفنا هذا الرجل بغير الناجح ، وأجزم صادقاً بأن غالبية المجتمع بمختلف شرائحه يتمنى لو يقف هذا الرجل على رأس هرم وازرة الصحة أو التعليم وغيرها الكثير من الوزارات المعنية بالشعب ، كونهم يدركون تماماً قدرته العجيبة في خلق الإعجاز والإنجاز.

## دعونا نختلف حول شخصيته إن تصاريحه وإن ظهوره الفضائي أو من خلال تغريداته في “تويتر”، ولكن بذات القدر يجب أن ننصفه ونتفق على نجاحه واستثنائه.

## قد يقول قائل إن قرب معاليه من سمو ولي العهد يسهل عليه الكثير ويجعله أقرب من غيره للنجاح ، وهنا أقول إن ثقة سموه الكريم كانت في محلها ولم تذهب سدى ، وعلى الجهة الأخرى فإن كافة المسؤولين قريبون تماماً من سموه ويحظون بذات الدعم ، ولكنها الكاريزما والقدرات الشخصية والإستثناء الذي قد لا يتكرر ولو بعد مائة عام.

## يقول آل الشيخ في آخر تغريدة له قبل مغادرته ما نصه:
“إذا فيه شي أتمناه وأتمنى تتاكدوا منه أني كل همي رضاكم وسعادتكم وأن كل سعودي يكون سعيد وماخذ فرصته في إثبات موهبته ، سامحوني إذا مقصر لكن اعرفوا أن هدفي سعادتكم”
وهنا أقول منصفاً وجازماً وحازماً غير آبهٍ ولا مكترث بما سيقال عني : “كفيت ووفيت يا معالي المستشار ، ونتمنى أن يهبك الله الصحة والعافية ، وأن تعود لمزاولة أعمالك ومهامك فلا يزال للمجد بقية”.

## أكتب هنا وأعيد وأكرر بأنني لست من أنصار معاليه ولا من مقربيه ، ولست ممن يهوى الفن ولا تستهويني حفلات رابح وعبده ، ولست من عشاق الفرقة الكورية أو الحفلات الغنائية ، وقبلها كنت ولا زلت على الضد منه في بعض قرارته الرياضية ، ولكني أجد نفسي وقلمي هنا مجبراً أدبياً ومهنياً على إنصاف هذا الرجل وعمله الذي كان ولا يزال يتحدث عنه.

## أخيراً ، هي دعوة للإنصاف ليس إلا ، أدعوا له بالسلامة مما أصابه ، ثم أنصفوه وإن شئتم لا تحبوه !!
وعلى دروب الخير والمحبة ألتقيكم بحول الله ، ولكم تحياتي.

The post لا تحبوه ولكن أنصفوه !! appeared first on صحيفة عناوين الإلكترونية.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > صحيفة عناوين