الجيش يستعد للتوغل جنوب الموصل ويتقدم شرقا

تستعد القوات العراقية للتوغل في الموصل من الجهة الجنوبية وصولا لأطراف المدينة، في وقت أعلن الجيش العراقي سيطرته على ناحية النمرود جنوب الموصل بعد مواجهة عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية الذي شن هجمات أدت إلى مقتل وإصابة عشرات من القوات العراقية.

وقال قائد الشرطة الاتحادية العراقية الفريق رائد شاكر جودت إن قواته تستعد للتوغل في الموصل من الجهة الجنوبية بعد استعادة كل المناطق الواقعة في الجبهة وصولا لأطراف المدينة.

وأضاف في بيان بثه التلفزيون الرسمي أن وحدات الشرطة الاتحادية حررت كامل مساحة المحور الجنوبي في محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل والبالغة 1846 كيلومترا مربعا. وأكد أن هذه الوحدات استعادت السيطرة على 94 قرية من تنظيم الدولة وقتلت 935 "إرهابيا" منذ انطلاق عمليات "قادمون يا نينوى"، وفق تعبيره.

وأشار شاكر جودت إلى أن قواته تستعد للشروع في مرحلة اقتحام مدينة الموصل.

ومن شأن فتح جبهة جديدة داخل مدينة الموصل تخفيف حدة الضغط الكبير الذي تتعرض له قوات مكافحة "الإرهاب" التي توغلت منذ نحو أسبوعين في شرق المدينة.

من جهته، قال الضابط في قيادة عمليات نينوى التابعة للجيش العراقي العقيد أحمد الجبوري إن قوات التدخل السريع التابعة للشرطة صدت هجوما لتنظيم الدولة باتجاه منطقة كوكجلي التي استعادتها القوات العراقية مطلع الشهر الجاري.

وقال مراسلو وكالات الأنباء في العراق إن القوات الحكومية تسعى عقب سيطرتها على منطقة الشلالات لإحكام سيطرتها على مزيد من القرى شمال الموصل التي يواصل سكانها النزوح هربا من الحرب الدائرة في مناطقهم.

بدورها، قالت وزارة الدفاع العراقية إن مروحيات عراقية وجهت ضربات جوية أسفرت عن مقتل عدد من مقاتلي تنظيم الدولة وتدمير عدد من آلياتهم في مناطق تقع شمال منطقة حمام العليل بجنوب الموصل.

كما أفادت مصادر عراقية بأن القوات العسكرية تقدمت في الأحياء الشرقية للموصل بعد معارك عنيفة. وقالت خلية الإعلام الحربي العراقية إن القوات الحكومية هاجمت حي السلام شرقي الموصل وقتلت ثلاثين من مسلحي تنظيم الدولة.

مواجهات عنيفة
في غضون ذلك، أعلن الجيش العراقي سيطرته على ناحية النمرود جنوب الموصل بعد مواجهة عنيفة مع تنظيم الدولة أدت إلى قتل وجرح العشرات من القوات العراقية. كما واصلت القوات العراقية تقدمها بصعوبة في الأحياء الشرقية للموصل.

وأفادت مصادر بأن عشرين على الأقل من القوات العراقية قتلوا وأصيب نحو ثلاثين في هجمات بثلاث سيارات ملغمة لتنظيم الدولة في محيط ناحية نمرود.

وأعلن قائد عمليات "قادمون يا نينوى" عبد الأمير رشيد يار الله أن وحدات الفرقة المدرعة التاسعة تمكنت من تحرير النمرود، ورفعت العلم العراقي فوق المباني.

وبلدة النمرود الواقعة على بعد ثلاثين كلم جنوب شرق الموصل كانت عاصمة الإمبراطورية الآشورية في القرن التاسع قبل الميلاد، وتعرضت آثارها إلى تخريب على يد تنظيم الدولة في العام الماضي.

بعشيقة
أما قائد جبهة بعشيقة في قوات البشمركة حميد أفندي فقال إن عناصره لن ينسحبوا من الأماكن التي أحكموا سيطرتهم عليها، وإن كل "شبر في ناحية بعشيقة تابع للإقليم الكردي شمالي العراق".

وأوضح أفندي في تصريح للأناضول أن البشمركة استعادت ناحية بعشيقة من تنظيم الدولة ولا تنوي التنازل عنها لأي جهة أخرى.

وانطلقت معركة الموصل يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول 2016 بمشاركة 45 ألفا من القوات التابعة لحكومة بغداد مدعومين بالحشد الشعبي وحرس نينوى، إلى جانب قوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق، وبتغطية جوية من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > إسلام ويب
الجيش يستعد للتوغل جنوب الموصل ويتقدم شرقا,