من هم الأولى بصحن المطاف

من هم الأولى بصحن المطاف
لــواء.م / محمد بن سعيد الحــــارثي*

ما كان التنظيم والنظام في شيء إلا زانه وحسنه وهذا يظهر جلياً في شعائر الإسلام وعباداته والنصوص تؤكد ذلك وأي ملاحظات ينبغي تقويمها بما ورد من اثار ونصوص. وحسبي ان اشير إلى ضرورة الرجوع في موضوع الطواف إلى القرآن الكريم و تأكيده على أولوية الطائفين على العاكفين والمصلين وهذا ما فهمه ولاة الامر أبدهم الله وجزاهم خيراً فاعطو صحن المطاف الاولوية في التوسعة اضافة الى بناء الاروقة بجعلها أدواراً متعددة لتستوعب المصلين مهما كانت اعدادهم ؛بيد ان ما يلاحظ ويثير الشكوى هو ان المطاف في مجمله اصبح ساحة للصلاة والأروقة تكاد ان تصبح خالية، حتى ان الغالبية تفضل صحن المطاف على الاروقة المكيفة بل انهم يتنافسون على الصفوف الاولى خلف الامام وحجز اماكن لهم قبل وصوله بفترة طويلة اعتقاداً منهم بأن في ذلك أجراً مضاعف ولولاه لما اختص هذا المكان ليكون منبراً ومكاناً لإمامة المصلين. وقد نشأ عن ذلك الاتي :
1 – دخول النساء على الخط وحرصهن على ادراك الصلاة مع الامام بمحيط الكعبة واختلاطهن مع الرجال رغم انتهاء طوافهن مما يجعل ازاحتهن امر في غاية الصعوبة فخروجهن يعني تخطي اعناق الرجال
2- توقف حركة الطواف بين الحجر الاسود. وحجر اسماعيل ومقام ابراهيم خلف محراب الامام حتى ان هذا الشلل يستمر جميع اوقات الصلاة بما فيها الجمعة والفجر لأكثر من ساعة مما يحرم الكثره من الطائفين من الطواف وهم الاغلب. وقد قدمو لأجله
3 – في ظل هذا الزحام يعتصر بعض النساء وهن يسعين الى اكمال الطواف
4 – صعوبة وصول الامام الى المحراب عند الكعبة حيث يبذل مرافقيه جهداً لتفريق الناس ودفعهم لتسهيل وصوله
5 – اصبح السطح رغم طوله والأدوار التي تحته مكاناً للطائفين اضطراراً حيث يوجهون. وفيهم كبار السن لأنهم لا يجدون مكاناً في صحن المطاف
6 – افتراش المصلين وتكتلهم بصحن المطاف له محاذير امنية في اوقات الذروة

وقد يسأل سائل ماهو الحل وكيف يمكن الجمع بين اداء الصلوات واستمرار الطواف وتحقيق مراد الله بإعطاء الاولوية للطائفين اشير الى ان ذلك ممكن وفقاً للاتي :
أ – ارجاع محراب الامام خلف مقام ابراهيم بمسافة يتم تقديرها
ب – يفتح الباب للمتطوعين كمساندين لمنع الافتراش بالمطاف
ج – يخصص فصيل منهم مهمته عدم مكوث مؤدي صلاة السنة في المقام لأكثر من دقائق لإتاحة الفرصة لتناوب اكبر عدد من المصلين عليه
د – تمييز المتطوعون بزي موحد ومهام محدده تقتصر على اخلاء الساحة فقط ولا علاقة لهم باي مخالفة سلوكية فذلك لرجال الحسبه
هـ – توجيه 15% مثلاً من القوة المكلفة بتنظيم الساحات الى صحن المطاف
و – تقبيل الحجر الاسود يمنع عادة اثناء الصلاة وقد يكون زيادة وقت المنع قبل الصلاة بساعة او اكثر مما يخدم وييسير الطواف
ن – إنشاء ادارة مختصة بالتوعية والإرشاد لدراسة الظواهر السلوكية السلبية كتقبيل المقام والعمل على تصويبها بافلام ارشادية تعرض على الوافدين اثناء القدوم وفي مساكنهم
ورأيي ان الذي تمكن من ايجاد مسارات للدخول والحفاظ عليها قادر على إخلاء صحن المطاف وتحقيق مراد الله في ذلك والتوافق مع ما بذله ولاة الامر ايدهم الله في التوسعة على الطائفين وحرصهم على التيسير ونحن في ادارة هذه الحشود علينا التميير بينما هو سنه وواجب فهل صلاة الامام تحت باب الكعبة وتقبيل الحجر الاسود اولى ام تيسير الطواف وجعله ممكناً وهو ماينبغي اعادة النظر فيه وقد سبق وأشرت في مقالي السابق بهذه الصحيفة لبعض المقترحات التي تحتاج الى اخذ رأي اصحاب الفضيلة وفقهم الله لتصويبها بما يرونه حسناً فيها. والله من وراء القصد

*مدير شرطة العاصمة المقدسة / سابقاً

رابط لمقال سابق تحت عنوان ” وطهر بيتي”

http://www.makkah-now.com/426114.html

iNewsArabia.com > سياسة > صحيفة مكة الان