عرس “الأهلية”... عرس التنمية

بقلم: الدكتور عبدالله الحواجتتجه أنظار العالم في التاسعة والنصف من صباح يوم غدٍ الأربعاء إلى فندق الريتز كارلتون، حيث الحدث الكبير الذي يرعى فيه رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه حفل وضع حجر الأساس لحرم الجامعة الأهلية وسط ترقب وحضور من كبار المسئولين والأكاديميين وأعضاء السلك السياسي والدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة وعدد كبير من رجال المال والأعمال والتجارة والمصارف. وإنه لمن حسن الطالع أن يأتي ذلك اليوم بعد انتظار طال أمده لنحو خمسة عشر عاماً، أي منذ إطلاق مشروع الجامعة في العام 2001.لقد دخلنا في مرحلة العد التنازلي وأيادينا على قلوبنا بأن يكون يوم غد بحق – يوماً للأمل والبناء - للعلم والتعليم – عندما يتوج سمو الرئيس الوالد جهود أبنائه المخلصين ليضع بيديه الكريمتين حجر الأساس لأحدث حرم لأول جامعة أهلية في المملكة.إن رعاية صاحب السمو الأمير خليفة لهذا الحفل تعني ما يلي:أولاً: إن مملكة البحرين ومن خلال باني نهضتها صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان تضع التعليم العالي في مقدمة أولوياتها، وتسعى مثلما – نشهد عن قرب - لئن يكون للبحرين مكانتها الطبيعية الطليعية بين شقيقاتها من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأن تعود إليها الريادة والسبق على طريق النور والتنوير والحضارة.ثانياً: إن الرعاية الكريمة من لدن سمو الرئيس الوالد لهذا الحدث التاريخي تعني بالنسبة للمنظومة التعليمية تشجيعاً لا مثيل له – ومنحى لا مناص منه لدعم الاستثمار في التعليم وتوجيه منظومة الأعمال؛ لكي تدلي بدلوها في مضمار التوظيف الأمثل لمدخراتها وخبراتها في هذا القطاع الذي ثبت باليقين أنه من الممكن أن يحقق أفضل مردود على رأس المال المستثمر، ناهيك عن القيمة المضافة التي يحققها على مختلف مفردات المنظومة الاقتصادية لو أتحنا المجال وقدمنا التسهيلات الكفيلة بجذب أوفر لأبنائنا الطلبة من دول مجلس التعاون الخليجي.ثالثاً: إن تشييد حرم جامعي باستثمارات تفوق العشرين مليون دينار بحريني في المرحلة الأولى، ونحو 25 مليون دينار بحريني في المرحلة الثانية إنما يدل على أن مملكة البحرين قادرة على تجاوز الظرف الاقتصادي الصعب الذي تواجهه المنطقة والعالم بسبب تردي أسعار النفط وتراجع عائداته، وهو ما يثبت أن مملكة البحرين كانت ومازالت وستظل قادرة -بإذن الله تعالى- على تخطى محنة النفط، بل والتكيف معها بإيجاد البدائل المضمونة لتوليد عائدات مؤكدة، والمساهمة بفاعلية أكبر في مشاريع البناء وبالتالي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة وهو ما يعود بالنفع على مختلف قطاعات الاقتصاد المتأثرة سلباً بالحالة الراهنة.أخيراً: هذا الحدث يعني أن عرس البناء في المملكة لا يتوقف، وأن رعاية سمو رئيس الوزراء له تؤكد مجدداً أنه كان ومازال وسيظل خلف كل مشروع عمراني ونهضوي خلاق باعتبار سموه باني حضارة البحرين الحديثة وراعي نهضتها المباركة.وبهذه المناسبة السعيدة، ونحن على بعد 24 ساعة فقط من الحدث الكبير لا يسعنا إلا أن نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لقادتنا الأجلاء- على عظيم دعمهم وعميق كرمهم، اللهم احفظ البحرين قيادة وحكومة وشعباً، فأنت نعم المولى ونعم النصير.
iNewsArabia.com > سياسة > البلاد