هكذا نجحت حملات المقاطعة في خفض أسعار السلع بمصر

رغم الدعوات المتكررة لإعلان حملات مقاطعة السلع واللحوم في مصر منذ عدة سنوات، لكن شهد العام الماضي انطلاق هذه الحملات على نطاق واسع بمشاركة شرائح كبيرة من المصريين ما تسبب في حدوث ركود حاد في أسواق التجزئة المصرية خلال الفترة الماضية.وتسببت القرارات التي أعلنتها الحكومة المصرية في نوفمبر من العام 2016 في حدوث قفزة كبيرة في أسعار جميع السلع بعد صدور قرار تحرير سوق الصرف وتعويم_ الجنيه المصري مقابل الدولار في إطار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تشرف عليه مؤسسات دولية، ما تسبب في ارتفاع سعر صرف الدولار بنسب تجاوزت 120% وتبعه ارتفاع قياسي في معدلات التضخم وقفزة كبيرة في أسعار جميع السلع والخدمات.ومن "خليها تصدي" التي واجهت جشع وكلاء وتجار السيارات في مصر إلى "خليها تعفن" لمواجهة الارتفاع الكبير في أسعار اللحوم إلى "بلاها سمك" لوقف الارتفاع الكبير في أسعار السمك انطلقت العديد من حملات المقاطعة لتشمل عدد كبير من السلع ما تسبب في أن يتكبد التجار خسائر حادة وعنيفة.في سوق السيارات، تسببت حملة " خليها تصدي " في أن يتجه عدد كبير من المصريين إلى وقف البيع والشراء بعد انضمامهم للحملة، وأكد عدد من تجار السيارات أن المتضرر الأكبر من حملات مقاطعة شراء السيارات "خليها تصدى" هم تجار التجزئة لتحملهم أعباء زائدة عن الوكلاء والموزعين ممثلة في فوائد القروض البنكية، إضافة إلى استلام الحصص الشهرية بالرغم من تكدس المخزون.وقال صاحب معرض سيارات أشرف عبد العزيز، إن حركة البيع متوقفة بشكل تام منذ أكثر من 3 أشهر بسبب حملة "خليها تصدي"، مؤكداً أن الموضوع لا يتوقف على السيارات الجديدة ولكنه امتد إلى سوق السيارات المستعملة.وأشار في حديثه لـ"العربية.نت"، إلى أن الحملة حتى الآن نجحت في خفض أسعار السيارات الجديدة ولكن بنسب طفيفة خاصة مع تكدس السيارات في المعارض ولدى وكلاء السيارات والموزعين المعتمدين، ولكن حتى الآن لم تتأثر أسعار السيارات المستعملة بالحملة.وأوضح أن هناك شركات قررت تجميد أي توسعات خلال الفترة المقبلة بسبب الركود الذي يضرب السوق وعدم وجودي أي مؤشرات لانفراج الأزمة التي يمر بها القطاع، خاصة مع استمرار حملة "خليها تصدي" في التوسع والانتشار.ومن سوق السيارات إلى سوق اللحوم، حيث انطلقت حملة "خليها تعفن"، وهي حملة لمواجهة ارتفاع أسعار اللحوم بنسب كبيرة، وبالفعل نجحت الحملة في خفض أسعار اللحوم بنسب تصل إلى 30% في بعض المناطق.قال تاجر مواشي ولحوم متولي عبد الله، إن الطلب تراجع بنسب كبيرة خلال الفترة الماضية ما تسبب في تراجع أسعار بيع المواشي وبالتالي تراجعت أسعار اللحوم.وأوضح في حديثه لـ"العربية.نت"، أن سعر الكيلو كان قد تجاوز في بعض المناطق خلال العام الماضي 200 جنيه، بنسبة ارتفاع تتجاوز 100%، لكن في الوقت الحالي تراجع سعر الكيلو إلى حدود 100 جنيه بسبب حملات المقاطعة.
iNewsArabia.com > سياسة > البلاد