محمد علي الحربي: كلكم كاذبون.. سقطت الأقنعة!!

محمد علي الحربي

ما زال العدو الصهيوني يمارس تصلفه وتعنته ورفضه الانصياع للقرارات الدولية، وما زال يكرر اعتداءاته السافرة على المسجد الأقصى ومنع المصلين من الدخول إليه، ونصب الحواجز لهم، وتصنيفهم عمرياً وعنصرياً، وتحديد من منهم يصلي فيه ومن يقررون منعهم من الصلاة في الحرم القدسي الشريف، وكل ذلك أمام صمت مريب وخذلان مميت من هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول العظمى، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية الراعي الرسمي الوهمي لعملية السلام، والذي تمر إدارته بأضعف حلقاتها طيلة تاريخها، وانحيازها الكامل لإسرائيل الحليف الاستراتيجي الدائم لواشنطن، وضعف الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي – المهترئة أساساً – في تبني موقف جماعي حاسم تجاه القضية الفلسطينية.

أعتقد أن الفرصة مواتية الآن وأكثر من أي وقت مضى، لإزالة إسرائيل من على الخريطة بأن يطلق السيد علي خامنئي نفير الجهاد ضد إسرائيل، وأن تتوقف إيران عن قتل المسلمين في اليمن وسوريا والبحرين، وعن تحريض المسلمين على قتل بعضهم، وعن زعزعة أمن دول المنطقة، والتفرغ للجهاد ضد العدو الحقيقي للأمة حتى لا يقال أنهم كاذبون وتسقط الأقنعة!.

وأعتقد أن الفرصة مواتية الآن وأكثر من أي وقت مضى، ليتوقف حسن نصرالله وحزب الله عن قتل إخوانهم المسلمين في سوريا، وعن تهديد أمن الكويت، وعن تعطيل الحياة السياسية في بلدهم لبنان وزعزعة أمنها، وتحقيق نصر حقيقي على العدو الصهيوني والدفاع عن الأقصى المبارك وأهله، بدلا من الرصاصتين اللتا أطلقمها على جنديين في مزارع شبعا وصدع رؤوسنا بهما لسنوات، والتفرغ للجهاد ضد العدو الحقيقي للأمة حتى لا يقال أنهم كاذبون وتسقط الأقنعة!.

وأعتقد أن الفرصة مواتية الآن وأكثر من أي وقت مضى، ليستعيد بشار الأسد وجيشهالجولان المحتل، وأن يكتفي بالـ 300 ألف سوري الذين قتلهم حتى الآن، والتفرغ للجهاد ضد العدو الحقيقي للأمة حتى لا يقال أنهم كاذبون وتسقط الأقنعة!.

وأعتقد أن الفرصة مواتية الآن وأكثر من أي وقت مضى، ليستسلم عبدالملك الحوثي الذي يرفع وميليشياته شعار “الموت لأمريكا وإسرائيل”، ويوقفون شلال الدماء التي ينزفها أهل اليمن المسلمين على أيديهم، والتفرغ للجهاد ضد العدو الحقيقي للأمة، حتى لا يقال أنهم كاذبون وتسقط الأقنعة!.

وأعتقد أن الفرصة مواتية الآن وأكثر من أي وقت مضى، لأن يثبت البغدادي ودواعشهوالظواهري وقاعدته وجبهة النصرة وأنصار بيت المقدس والإخوان المسلمين وكل من لبس عباءة الدين ليوهمنا أنه يجاهد في سبيل الله وهو لم يقتل إلا مسلما، ولم يطلق رصاصة واحدة على يهودي، وأضاعوا جميعهم بوصلة الجهاد ضد العدو الصهيوني، رغم أنهم جميعاً على مشارف القدس وليسوا بعيدين عنها أبدأ، وتل أبيب في مرمى صواريخهم جميعا، حتى لا يقال أنهم كاذبون وتسقط الأقنعة!.

وأعتقد أن الفرصة مواتية الآن وأكثر من أي وقت مضى، لأن يتفرغ اسماعيل هنية ومنظمة حماس للدفاع عن الأقصى المبارك، وترك جماعة الإخوان المسلمين والتوبة عنها، لصالح عمل وطني فلسطيني بالكامل لا علاقة له بالإرهابيين في سيناء، ولا غيرهم، هي فرصة ليثبتوا لأهل غزة والضفة بأنهم فلسطينون وسيدافعون عنهم ويجاهدون ضد عدوهم الحقيقي، حتى لا يقال أنهم كاذبون وتسقط الأقنعة!.

لكن الحقيقة المرة أنهم جميعا كاذبون أفاقون، مهمتهم التي لم يعد يسترها أو يواربها قناع هي حماية إسرائيل وليس قتل الصهاينة أو إزالتها من على خريطة العالم!.

والحقيقة المرة أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن تدعم إسرائيل وتحميها وتصبح أقوى مما نظن جميعا لو هدد صهيوني واحد، وتصبح عمياء صماء بكماء عندما ينتهك الأقصى المبارك وتدنس قدسيته ويسجن الفلسطينيين بالآلاف ويقتلون بدم بارد!.

والحقيقة المرة أن أمريكا راعية السلام لم تعد قادرة حتى على رعي غنمتين في سهول العراق والشام، وروسيا بدأت في تغيير قواعد اللعبة ميدانياً، وستتفرغ أمريكا لحماية إسرائيل فقط، رغم أن إسرائيل أكثر الدول أمنا وأمانا في المنطقة ولا خوف عليها.

والحقيقة المرة: أنكم “كلكم كاذبون.. سقطت الأقنعة”.. لك الله يا قدس.

iNewsArabia.com > رأي > اخبار الاهلى