ناصر الجديع: عودة الزلزال !!

ناصر الجديع

كنت سعيداً جداً بمصافحة ناصر الشمراني الجميلة لجماهير ومدرب الهلال في مباراة الفريق الماضية أمام القادسية، والتي قاد بها فريقه للعودة إلى الصدارة التي فقدها في الجوهرة، مصافحة لم تكن عبر برنامج يبحث عن (أكشن) وإعلانات، ولا عبر صحافة تبحث عن التوزيع و (التفريق)، بل كانت المصافحة التي يبحث عنها الهلاليون دائماً ويرجونها من زلزال مكة، مصافحة عبر اتصال هاتفي من قلب الملعب هز به ناصر القلوب قبل أن يهز به شباك الخصوم!.

كان من الظلم للشمراني وللهلال وللكرة السعودية ولعشاق الكرة الجميلة والمتعة والإثارة أن يبقى وضع الزلزال معلقاً ومعقداً، وأن يطول ابتعاده عن المشاركة دون أسباب واضحة، لكن اتجاه ناصر بعد الهدف لمعانقة مدربه دونيس أكد أن الجو في الفريق (صحي) و (صحو)، وأنه لم يكن (في الجو غيم)، وليس هناك ما هو شخصي بين اللاعب ومدربه، بقدر ما كان هناك مواصفات انضباطية كان دونيس يطلبها ويصر عليها لمصلحة الفريق واللاعب، ولو أن ولد مكة المشاغب شعر أن هناك تقصداً أو عداوة أو تصيداً أو تطفيشاً متعمداً من قبل المدرب اليوناني لما ذهب إليه بعد الهدف ليخصه باحتفالية ألجمت عشاق صب الزيت على النار، الذين كانوا يأملون ويحلمون بوجود أو إيجاد فجوة بين اللاعب وفريقه، ليخسر الهلال لاعباً لازال لأمجاده واتصالاته بقية!.

لن يجد الشمراني فرصة أجمل ولا دفعة معنوية أقوى من هدفه الحاسم أمام القادسية ليقول للجميع” أنا موجود .. وهذه مجرد البداية!”

ولعل الزلزال شاهد في أعين جميع الهلاليين في مدرجات الملز تلك الفرحة الكبيرة به ومعه، ورأى كيف ظلت الجماهير بعد المباراة في أماكنها ولم تغادر، لتحتفي به وبعودته، في مشهد أجزم أنه حمل رسالة قوية للشمراني، مفادها أن كل الهلاليين معه وسيدعمونه، لذلك على ناصر أن يجعل من هذه المحبة الكبيرة دافعاً لبذل جهد أكبر لإسعاد هذه الجماهير المحبة والوفية، ولعله صار متيقناً الآن أن التصاريح الأكثر بلاغة وتأثيراً والأقدر على بلوغ الآفاق هي تلك التصاريح التي يكتبها بقدميه ويهز بها شباك الخصوم، وأن اللاعب الأفضل والأقدر على إسعاد الجماهير الهلالية سيجد مكانه محجوزاً في قائمة الفريق، تماماً مثلما سيجده محجوزاً في قلوب كل الهلاليين!.

iNewsArabia.com > رأي > اخبار الاهلى