السنغال تتحدى مجموعة الموت بخبرة اللاعبين وقيادة وطنية

رغم عدم فوز الفريق بلقب كأس الأمم الأفريقية على مدار 14 مشاركة سابقة، في غضون أكثر من 5 عقود متتالية، لا يمكن التقليل من مكانة المنتخب السنغالي، أو الكرة السنغالية بشكل عام في تاريخ كرة القدم الأفريقية.

على مدار أكثر من خمسة عقود، ظل المنتخب السنغالي من الفرق ذات السمعة الطيبة والشهرة الهائلة على الساحة الأفريقية، لكنه وعلى الرغم من الضجيج الذي أثاره في مطلع القرن الحالي لدى تأهله إلى بطولة كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان والتي بلغ فيها دور ربع النهائي، لم ينجح في خطف اللقب الأفريقي حتى مع ظهور أكثر من جيل ذهبي في تاريخ الكرة السنغالية، وخاصة الجيل الذي شارك في مونديال 2002 بقيادة الحاج ضيوف.

وعاد المنتخب السنغالي ليظهر على الساحة العالمية من خلال بطولة كأس العالم 2018 بروسيا، لكنه خرج هذه المرة من الدور الأول “دور المجموعات”.

ولذا، يخوض المنتخب السنغالي النسخة 32 من بطولة كأس الأمم الأفريقية، التي تستضيفها مصر من 21 يونيو (حزيران) الحالي إلى 19 يوليو (تموز) المقبل، بهدف واحد فقط وهو المنافسة على اللقب.

والحقيقة أن منتخب السنغال يمكن اعتباره عملاقاً بلا تتويج أو ملكاً دون تاج، حيث فشل الفريق في الفوز بأي لقب في بطولات كأس الأمم الأفريقية رغم ما تمتع به كثيراً من وجود أجيال متتالية من النجوم البارزين.

ومثلما كان الحال في مرات عديدة سابقة، يمتلك المنتخب السنغالي حالياً جيلاً من اللاعبين يحسد عليه وذلك في مختلف المراكز.

وشهدت المشاركة الأولى للمنتخب السنغالي “أسود داكار” في البطولات الأفريقية فوز الفريق بالمركز الرابع، وذلك في نسخة عام 1965 لكن الفريق لم يترجم هذه البداية القوية إلى نجاح أكبر في النسخ التالية، حيث كانت أفضل إنجازاته التالية في البطولة هي بلوغ دور الثمانية في نسخ 1992 و1994 و2000.

ولكن بداية القرن الحالي شهدت طفرة هائلة في مستوى الفريق بقيادة المدرب الفرنسي الراحل برونو ميتسو الذي قاد الفريق لنهائيات كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، وصعد معه لدور ربع النهائي بالبطولة، ليصبح ثاني منتخب أفريقي فقط يصل لدور الثمانية بالبطولة العالمية بعد الكاميرون في 1990 بإيطاليا، وقبل أن يكرر المنتخب الغاني نفس الإنجاز في 2010 بجنوب أفريقيا.

كما قاد ميتسو الفريق في مطلع نفس العام إلى الفوز بالمركز الثاني في كأس الأمم الأفريقية، بعد الخسارة أمام أسود الكاميرون في نهائي مثير للبطولة.

ورغم تألق عدد من نجوم الجيل الذهبي للمنتخب السنغالي المشارك في مونديال 2002 مع أنديتهم، ظل الفريق بعيداً عن منصة التتويج باللقب الأفريقي في النسخ التالية، وكانت أفضل نتائجه هي الفوز بالمركز الرابع في نسخة 2006 بمصر، بعد السقوط في المربع الذهبي أمام أحفاد “الفراعنة”.

iNewsArabia.com > رياضة > صحيفة الجماهير الإلكترونية
السنغال تتحدى مجموعة الموت بخبرة اللاعبين وقيادة وطنية,