انطوانيت عقيقي: أنا عاتبة

قيل الكثير عن مسلسل "غزل البنات"، وككل عمل انقسمت الآراء حوله بين معجبين وأقل إعجابا، لكن العلامة الفارقة الثابتة التي لا تقبل الجدال في موهبتها وتألقها هي الممثلة انطوانيت عقيقي التي أضفت مرحاً وعفوية وخفة ظل على العمل وخصوصاً في ادائها شخصية "زهية" واحتكاكها الدائم مع والدتها التي تؤدي دورها الممثلة القديرة ليلى حكيم.لكن تميّز عقيقي ليس جديداً، فهي سبق وتألقت في أعمال كوميدية عديدة مثل "بيت خالتي"(كميل سلامة) و"بنات عماتي وبنتي وأنا"(منى طايع)، اضافة إلى بعض المسلسلات الدرامية مثل "العاصفة تهب مرتين"(شكري أنيس فاخوري).¶ دخلت "غزل البنات" مكان الممثلة سماره نهرا التي كانت مطروحة لأداء دور "زهية"، إلا انك قدّمت اداء أكثر من جيد، هل لعبت الخبرة دوراً في ذلك؟- حتماً. لكن في الحقيقة لم أكن أعرف في البداية ان الدور كانت ستؤديه سماره نهرا. وعندما التقيتها لاحقاً هنأتني واعتبرت اني لعبت الدور كما كانت ستلعبه بنفسها.¶ ما كانت رؤيتك لشخصية "زهية"؟- صحيح أنا لعبت هذه الشخصية على طريقتي، ورأيتها "معترة"، والدتها ليست مريحة، إذ دبّ بها الخرف، لذلك حالة "زهية" تستدعي الشفقة.¶ ما هي الثغر في "غزل البنات" برأيك؟- ربما الايقاع في بعض المطارح كان المطلوب أن يكون أفضل، لكن الناس لا يعرفون بأي ظروف انتاجية نعمل، أنا لا أضع اللوم على أحد لأن أوضاع البلاد كلّها سيئة.¶ علمنا انك ستتولين الكتابة في "غزل البنات"، هل تخوضين هذه التجربة للمرة الأولى؟- كتبت نادين جابر 15 حلقة، ثم طلبوا منها أن تضيف 11 حلقة، وهي طلبت مني أن أتعاون معها في الكتابة إضافة إلى زوجي طوني عاد، وهذا ما حصل. فرحنا كثيراً، واعتبر الكتابة الجماعية احترافاً. ¶ إذاً تخوضين التجربة للمرة الأولى- لا، لديّ محاولات في هذا المجال، لكنها ليست في اطار مسلسلات كاملة، حتى اني كنت أكتب اسكتشاتي في المسرحيات التي أشارك فيها.¶ ماذا سيتغيّر في الحلقات المقبلة؟- ربما لا تكون الإجابة في مصلحتي، لكني أعترف بأني اهتممت بدور "زهية" أكثر وأخرجتها من قمقم أمّها. دوري لم يكن أساسياً، لذا سيلاحظ المشاهد ان دوري سيصبح أكبر، و"زهية" أصبح لديها احساس أكثر. ¶ إلى ايّ ممثلة من ممثلات "غزل البنات" ترتاحين؟- حتماً الست ليلى حكيم مميزة جداً. أما من ممثلات الجيل الجديد فيعجبني اداء انجو ريحان وهي خفيفة الظل وتتمتع بسرعة البديهة في الكوميديا. لكن هذا لا يعني ان اداء الممثلات الأخريات ليس جيداً بل على العكس، قدّمن أفضل ما لديهن.¶ اشتغلت مع كميل سلامة سابقاً، ومع منى طايع وغيرهما، أي كاتب هو الأقرب إلى قلبك؟- على الصعيد الشخصي، أحب كميل سلامة كثيراً واحترمه، وأعتبره كأحد افراد عائلتي وتربطنا صداقة منذ اعوام طويلة. كذلك أحب منى طايع وارتاح الى نصّها. كما شاركت في عمل للكاتب شكري فاخوري. كان حظي كبيرا اني عملت مع هذه الأسماء الكبيرة. لكن في الحقيقة، هم أعطوني أكثر مما أعطيتهم.¶ لماذا تغيبين عن الدراما لمصلحة الكوميديا وخصوصاً انك تركت بصمة عندما لعبت ادواراً مهمة على هذا الصعيد مثل "العاصفة تهب مرتين"؟- الخيار لا يعود إليّ دائماً. يسألني الناس لماذا تغيبين عن المسلسلات الدرامية؟ طيّب ماذا أفعل إذا كانوا لا يختارونني إلا في الأدوار الكوميدية؟ أنا أحب التنويع كثيراً، لكن العروض التي تقدّم إليّ تقتصر على الكوميديا. على أيّ حال، لديّ عتب في هذا المجال، وأنا أحبذ اداء ادوار درامية لأنها تمنح الممثل اندفاعاً وثقة بقدراته.¶ أطللت في برامج النكات، هل تعتبرين انها انتقصت من مكانتك وخصوصاً انه جرى انتقاد هذه البرامج كثيراً؟- لا، لم تنتقص من مكانتي. كيف يقبلني القيّمون على هذه البرامج والجمهور كضيفة في هذا النوع من البرامج ولا يقبلونني فيها كمؤدية للنكات؟ وأسأل: هل تهتز مكانتي عندما يصبح ذلك عملاً؟ ولمَ يكون الأمر سلبياً إذا رويت نكتة من دون أن اؤذي احداً؟ علماً أني اكتفي بالتلميح وهذا أمر صعب، إضافة الى ان توقيت بث هذه البرامج يكون متأخراً، ومن المفترض أن يكون الأولاد في سبات عميق.¶ لماذا أنت غائبة عن المسرح؟- في الحقيقة، كانت لديّ مسرحية شانسونييه العام الفائت، وثمة كلام على مسرحية جديدة في هذا المجال، لكن أوضاع البلاد الاستثنائية ترغمنا على الانتظار قليلاً. ولا مانع من التوجه نحو المسرح الكبير، فهو المكان المفضّل بالنسبة إليّ.¶ أنت وزوجك طوني عاد تعملان في التمثيل، هل يمكنكما الاعتماد عليه لتعيشا بكرامة؟- الأمور تسير على نحو أكثر من مقبول حتى اليوم. لا استطيع أن اشرب من البئر ثم أرمي فيها حجراً. حتماً للمهنة الحرة مشكلاتها وأخطارها، وخصوصاً أنها شديدة التأثر بأوضاع البلاد. ولم أظلم من المهنة بقدر ما ظُلمت من أوضاع البلاد. ¶ ماذا عن جديدك في المستقبل القريب؟- لديّ برنامج من نوع Stand up comedy بعنوان "كوميكاز" سيعرض على شاشة "المؤسسة اللبنانية للإرسال". إضافة إلى برنامج آخر من نوع "سيتكوم"، وشانسونييه لا تزال قيد الدرس.
iNewsArabia.com > نمط الحياة > هافينغتون بوست | مرأة
انطوانيت عقيقي: أنا عاتبة,