“نيو بعلبك” المُنتظرة.. ماذا يجري في المدينة؟

كتب عيسى يحيى في صحيفة “الجمهورية”: في خضمّ الصراع على إنشاء مبنى محافظة بعلبك – الهرمل في الجرد ورفض معظم سكان المدينة لهذا القرار، وحيث إنّ الرؤية لـ”نيو بعلبك” كما يراها المؤيّدون والمنظّرون، تتماشى مع بعض الحسابات الخاصة وتفرض التجديد، تفقد بعلبك المدينة معها جوهرها ومضمونها، لتطلّ خطة السير المعتمَدة منذ مدة برأسها وتُظهر ضيق أفق التخطيط، فيما يرى البعض أنها خطة تطبق بـ”خطة”.

لا يختلف إثنان على الحال المتردي لمدينة بعلبك وجوارها، بدءاً من الوضع الأمني الذي يصيب كل فرد من العائلات البعلبكية وأحياء المدينة ومحيطها، إلى الوضع الإقتصادي الذي بات همّ المواطن وأصحاب المحال التجارية الذين أغرقتهم الديون، وما بينهما من الأمور الحياتية التي تُعدّ من أبسط الحقوق للمواطنين.

ولأنّ الشيء بالشيء يُذكر لا تنفك السلطة المحلية والأحزاب ذات القاعدة الشعبية العريضة في المدينة تسعى إلى تحسين الأوضاع خدمةً للمواطنين وتحقيقاً للبرامج الإنتخابية التي دخلت حيّزَ التطبيق، والبحث عن الكمال والأفضل تقديراً لتضحيات هذا الشعب الذي عانى ولا يزال، وعليه كان البدء بقرار إنشاء المحافظة في الجرود ما يرفع عن كاهل المواطنين ويجمع إدارات الدولة في مبنى واحد، ويفتح آفاقاً إقتصادية جديدة.

من جهتها وبعد سلسلة إنجازات لها بدأت بتأهيل السوق التجاري و”سوق اللحامة” وبعد سلسلة إعتراضات من قبل اصحاب المحال الملاصقة لقلعة بعلبك والتي لا تستفيد إلّا في مواسم معيّنة جراء خطة السير التي كانت معتمَدة، ولأنّ تلك الخطة لا تتناسب مع التحديث حيث كان مدخل المدينة هو المخرج والعكس صحيح، عمدت بلدية بعلبك إلى الشروع منذ أكثر من شهر في تنفيذ خطة سير لا تزال قيد الدرس والتجربة في سبيل تطويرها للوصول إلى النتيجة المرجوّة.

لم تُجدِ خطة السير المعتمَدة نفعاً وفق البعض إلّا في التمييز بين مدخل المدينة ومخرجها فيما زادت من حجم الزحمة في السوق التجاري حيث ينتظر المواطنون في سياراتهم لأكثر من ربع ساعة أحياناً لجملة أسباب أوّلها تداخل الخطوط فيما بينها، كذلك ضيق المساحة التي تقطعها السيارات، وحجم السوق المحصور في بقعة معيّنة، ناهيك عن السيارات المتوقفة على جانبي الطريق طيلة اليوم والتي تعود لأصحاب المحال التجارية ما يضيّق عليهم وعلى الناس التي تقصد السوق للتسوّق.

يوسف الخرفان أحد أصحاب المحلات في السوق يرى أنّ الخطة الحالية لا تنجح إلّا إذا أُعيد فتحُ الطريق أمام قلعة بعلبك وهو كان مخرجاً في السابق، بحيث يصبح هناك مخرجان للمدينة ما يخفّف الزحمة.

كذلك يؤيّد العدد الكبير من المواطنين هذا الحلّ فيما تعترض عليه البلدية للحفاظ على الإرث الثقافي كون الدخان المتصاعد من السيارات والعوادم يؤثر على الآثار، وهنا يسأل أحد المواطنين عن صحتهم إذ يمرّ خطُّ السير داخل “سوق اللحامة” حيث اللحوم موزّعة أمام المحلات وتمتصّ الدخان وغيرَه، ويقول: مَن الأهم صحّة المواطنين أم الآثار.

وفي السياق، أكد رئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس في حديث لـ”الجمهورية” أنّ خطة السير قيد التجربة بعدما تمّ تغييرُها، وأيّ حلّ أنسب للمواطنين وتجار المدينة، البلدية تقوم بتنفيذه، وبعد تجارب عدة لخطوط سير واحدة لم تنجح بسبب ضيق الشوارع، كان يهم البلدية مدخل المدينة حيث تمّ تنفيذه.

هذا الخبر “نيو بعلبك” المُنتظرة.. ماذا يجري في المدينة؟ موجود على Only Lebanon News - أخبار لبنان.

iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > أخبار