منسق «وطن بلا تعذيب»: 800 حالة اعتقال فى أقل من شهر

كشف أشرف عباس، منسق حملة وطن بلا تعذيب أن عدد حالات الاعتقال التى وقعت فى الفترة من 24 يناير وحتى 11 فبراير من العام الجارى تعدت 800 حالة، بينها 459 بالقاهرة فقط، بجانب 70 حالة وفاة بينها 5 غير معلومين.

وأضاف خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده المركز المصرى للحق فى الدواء، بالتعاون مع حملة وطن بلا تعذيب، مساء أمس الأول بمقر المركز، وتم خلاله عرض شهادات لعدد من الذين تم اعتقالهم مؤخرا وتعرضوا لتعذيب بدنى وجنسى، وأن جميع المعتقلين تعرضوا أثناء اعتقالهم إلى اعتداءات بدنية، وجنسية.

وأوضح محمود فؤاد، المدير التنفيذى للمركز المصرى للحق فى الدواء، أن قانون الطفل يمنع حبس الطفل تحت 18 عاما احتياطيا، لكن الفترة الماضية شهدت حبس ما يقرب من 400 طفل، معظمهم لا يتم إخبارهم بمكان احتجازهم، ودون أن تكون هناك تهمة موجهة لهم، مع تعرضهم للتعذيب البدنى والانتهاكات الجنسية أثناء فترة اعتقالهم.

من بين الذين أدلوا بشهادتهم الطفل زياد تيسير، 12 سنة، الذى تم اعتقاله عقب خروجه من النادى الأهلى، خلال اشتباكات سميراميس، تم إلقاؤه بسيارة الشرطة لمدة ساعتين، لافتا إلى أن أحد الضباط يطلق عليه تامر السفاح، تعدى عليهم بالضرب لإجبارهم بالاعتراف بالحصول على أموال مقابل مهاجمة الشرطة، وهناك طفل اضطر للاعتراف بالحصول على 10 جنيه من شدة الضرب، بعدها تم نقلهم لمعسكر طرة، حيث كان يوجد ما يقرب من 300 طفل من سن 7 سنوات وهناك تم إجبارهم على خلع ملابسهم، وعند عرضهم على قاضى التحقيقات فوجئوا بتوجيه تهم غريبة لهم كالانتماء للبلاك بلوك والتراشق بالحجارة مع الأمن، وأضاف: كان يتم تقديم الأكل لنا فى «جرادل» وكان فى منتهى السوء، ومياه مرة واحدة فقط فى اليوم.

أما حسام الدين محمد 18 سنة، وطارق أحمد 16 سنة، فتم إلقاء القبض عليهم فى اليوم التالى لصدور قرار إلقاء القبض على أعضاء حركة البلاك بلوك، وذلك لمجرد ارتدائهما ملابس سوداء، حيث أكد طارق أنه كان يريد المشاركة فى الوقفة التى تم تنظيمها أمام دار القضاء العالى اعتراضا على القرار، لكنه وصل قبل الوقفة هو وزميل له يدعى محمد خالد، مما جعلهما يقرران التحرك، وبمجرد ابتعادهما 15 مترا عن مكان الوقفة فوجئوا بـ7 أشخاص يتجمعون حولهم وبدأوا فى ضربهم، ثم قاموا باعتقالهم وألقوهم بسيارة الترحيلات.

وأضاف أنه سأل الضابط عن سبب اعتقالهما قال إنها مجرد تحريات، وتم نقلهم للمعسكر، وهناك استمعت لأصوات تعذيب من غرف الحجز، وعندما سأل عن سبب ذلك قيل له «دلوقتى هتشوف»، حيث تم إلقاؤهما بزنزانة بغرفتين، واحدة تجمعنا بها وعددنا كان أكثر من 25 شخصا وبها بطانيتان فقط، لأن الغرفة الثانية غمرت بالماء، وإجبارهم على خلع ملابسهم وقام 5 ضباط من الأمن الوطنى بالتحقيق معهم بتهمة الانتماء للبلاك بلوك، وعقب التحقيق عدت مرة أخرى للزنزانة وهناك رأيت حسام الذى لم أستطع التعرف عليه من البداية بسبب آثار التعذيب على وجهه، كما كان يعانى من آثار ضرب شديد على كتفه، رأيت أيضا شخصا ينزف وطلب منا عدم الاقتراب منه بسبب إصابته بفيروس سى، وآخر اسمه محمد أحمد على 17 عاما، وهو أحد المفقودين، كان «بيخرج يتعذب ويرجع»، ولا يستطيع تذكر شىء بسبب الكهرباء.

وأشار أنه تم نقله لنيابة الأزبكية وكانت كل تهمتهم ارتداء الملابس السوداء والأحراز كانت عبارة عن «تيشرتات سوداء، وشال».

أما خالد مقداد 20 سنة، فتم الإلقاء عليه بقضية السفارة السعودية، وكان الوحيد الذى كان محتجزا بقضية سياسية بسجن وادى النطرون، وتم تنفيذ معه ما يسمى بـ«الدَخلة»، وهى اعتداء بدنى وجنسى، مؤكدا أنه هو الوحيد الذى قاموا بالاعتداء عليه بهذه الطريقة ولم يتم فعل ذلك مع أى من الجنائيين، وقاموا بنقله لأكثر من سجن لهذا الغرض، لافتا إلى أن أهله لم يعرفوا بمكانه سوى بعد 40 يوما من اعتقاله، كما لم يستطيعوا مقابلته إلا بعد 40 يوما آخرين.

وأضاف أنه تم توقيع الكشف الطبى عليه أكثر من مرة لإثبات الاعتداء جنسيا عليه، لكن هذه التقارير كانت تمزق وتكتب تقارير أخرى لا تثبت تلك الاعتداءات، والطبيب الوحيد الذى أصر على كتابة التقرير الصحيح لم يره بالسجن مرة أخرى.

فى الوقت نفسه كشف إيهاب عبدالفتاح، أحد أصدقاء محمد الجندى أنهم سيقومون بالطعن على تقرير الطبى الشرعى الذى أكد وفاته فى حادث سيارة، لوجود إصابة برأسه غير محدد سببها حتى الآن ولا يمكن أن تكون ناتجة عن حادث مماثل، وسيطالبون بتشكيل لجنة أخرى من الطب الشرعى، مع تقديم تقريرين آخرين أحدهما لأطباء شرعيين سيعتمد من نقابة الأطباء، وآخر يقوم بإعداده د.عمرو منسى.

iNewsArabia.com > سياسة > الموجز
منسق «وطن بلا تعذيب»: 800 حالة اعتقال فى أقل من شهر,