سرقة ملايـــين الدولارات من المُعلنين على الإنترنت

اكتشفت شركة متخصصة في الدراسات الإعلانية على الإنترنت، شبكة اختراق واسعة، تندرج تحت ما يُعرف باسم شبكات «بوت نت»، تجلب للقائمين عليها ما يصل إلى ستة ملايين دولار شهرياً، من خلال خداع الشبكات الإعلانية، عبر توليد ملايين الضغطات الوهمية على الإعلانات المعروضة.وحسب ما ورد بجريدة الامارات اليوم فإن شبكات «بوت نت» هي عبارة عن مجموعة ضخمة من أجهزة الكمبيوتر التي يتم اختراقها عن طريق الإنترنت من دون علم أصحابها،ثم استخدامها لتشكيل شبكة كبيرة يمكن الاعتماد عليها لتنفيذ الهجمات الإلكترونية التي يتحكم بها المُشغل الرئيس للشبكة.وقالت شركة «سبايدر» التي اكتشفت الشبكة، ومقرها المملكة المتحدة، إن الشيفرة الخبيثة التي تدعى «كاميليون» المستخدمة في هذه الشبكة، ضربت نحو ‬120 ألف جهاز كمبيوتر في الولايات المتحدة،وجمعت الضغطات المزيفة من ‬202 موقع، تُحقق مجتمعة ‬14 مليار ظهور إعلاني، كانت «كاميليون» مسؤولة عن تسعة مليارات منها، بحسب «سبايدر».ووفق ما افادت الامارات اليوم فان الهجمات الإلكترونية القائمة تعمل على تزوير الضغطات، وعلى خداع المعلنين الذين يدفعون ثمناً لنقرات غير حقيقية على إعلاناتهم، حارمين إياهم من الحصول على الأرباح وعلى الزبائن الحقيقيين، وبحسب «سبايدر»، فإن المعلنين يدفعون ما متوسطه ‬0.69 دولار لكل ‬1000 ظهور.ولم تكشف شركة «سبايدر» عن ناشري المواقع التي تستهدفها شبكة «بوت نت»، لكن الشركات الإعلانية لاحظت وجود خطأ ما لفترة من الزمن، خصوصاً على المواقع التي تعرض الإعلانات للشركات الكبيرة.كما أشارت بعض الشركات إلى أنها توقفت عن شراء المساحات الإعلانية من مئات المواقع العام الماضي.وبحسب التقرير فإن المواقع المُخادعة التي تم إدراجها على اللائحة السوداء، تحقق عدداً كبيراً من الزيارات، على الرغم من أن بعضها لا يظهر حتى في نتائج البحث، وذلك بحسب «آندرو بانسر» من شركة «ميديا سيكس ديغريز»، الذي تتعامل وكالته الإعلانية مع شركات كبيرة مثل «إي تي آند تي» و «إتش بي» و «سي في إس فارماسي».وقال «بانسر» إن هذه المواقع المخادعة غير معروفة على الإطلاق، وهي تستخدم غالباً قوالب جاهزة ومتشابهة من حيث التصميم، مشيراً إلى أن شركته توقفت عن شراء المساحات الإعلانية من بعض المواقع التي تجلب ملايين المشاهدات شهرياً، بسبب المخاوف المتعلقة بمصدر هذه الزيارات، التي تبين في ما بعد أنها كانت بالفعل عبارة عن زيارات وهمية. وكانت شركة «بانسر» شاركت النتائج التي توصلت إليها مع شركة «سبايدر» التي اكتشفت لاحقاً شبكة الـ«بوت نت» التي أطلقت عليها اسم «كاميليون».وتم تصميم الشبكة بحيث تقوم بزيارة صفحات متعددة على مواقع متعددة في كل مرة، والضغط على الإعلانات بالطريقة نفسها التي يقوم بها المستخدم العادي عند الضغط، إلا أنه على الرغم من أن الزيارات التي تقوم بها الشبكة إلى تلك المواقع تبدو أحياناً غريبة ولافتة للنظر، فإن الزيارات التي كانت تولدها الشبكة تبدو بشكل عام طبيعية ومتجانسة. وبحسب ما ذكرت شركة «سبايدر» على مدونتها، فإن جميع متصفحات الشبكة تُعرف نفسها على أنها «إنترنت إكسبلورر ‬9.0» يعمل على نظام «ويندوز ‬7». وتتسبب «كاميليون» في وضع الكثير من الضغط على متصفح المستخدم الذي أًصيب جهازه بهذه البرمجية الخبيثة من دون علمه، ويمكن أن تسبب انهيار المتصفح وإعادة تشغيله، وفي هذه الحالة، تستطيع «كاميليون» البدء بجلسة جديدة بعد تشغيل المتصفح مرة أخرى.إلى ذلك، ذكر مدير شركة «آسيا ـ باسيفيك» الإعلانية، ويلي بان، أن شركته توقفت مباشرةً عن شراء الزيارات، أو جلب الزوار من مواقع وشركات أخرى، بعد الكشف الأخير لشركة «سبايدر».يشار إلى أن حجم الإنفاق الإعلاني على الإنترنت بلغ في عام ‬2012، بحسب بعض التقديرات، نحو ‬529 مليار دولار، ومن المتوقع أن يرتفع إلى أكثر من ‬552 مليار دولار مع نهاية عام ‬2013.
iNewsArabia.com > سياسة >
سرقة ملايـــين الدولارات من المُعلنين على الإنترنت,