الجامعة العربية تؤكد أهمية المبادرة الفرنسية لحل القضية الفلسطينية

أكد الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير سعيد أبوعلي أهمية الدعوة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام باعتبارها أحد الخيارات المطروحة في إطار التحرك الدولي للتوصل إلى تسوية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في ظل حالة الجمود الكامل للعملية السياسية والمفاوضات بين الجانبين ، مشددا على أن تلك المبادرة تحظى بدعم الدول العربية للدفع نحو عقد مؤتمر دولي للسلام.وقال السفير أبوعلي ، في تصريحات للصحفيين اليوم الخميس ،إن هذا الجمود في عملية المفاوضات مرتبط بالموقف الإسرائيلي المتصلب والمتعجرف الذي يعادي جهارا تحقيق أي تقدم أو اختراق في عملية المفاوضات بل إلى تقديم اشتراطات مثل الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ، كما تتمادى إسرائيل في انتهاكاتها للاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية بالإضافة إلى الانتهاكات والتجاوزات اليومية العدوانية التي تطال المقدسات والأرض وأبناء الشعب الفلسطيني خاصة في الشهور الأخيرة مع هبة القدس التي اندفع فيها الشعب الفلسطيني أعزلا للدفاع عن حقوقه ومقدساته وفي مقدمتها الحرم القدسي الشريف.وأكد أن مثل هذه الانتهاكات الإسرائيلية اليومية التي ترقى إلى مستوى الجرائم الدولية بحق الإنسانية إلى جانب تصاعد وتيرة الاستيطان ومصادرة الأرض وتهويد القدس والتي تمضي بصورة شرسة في ظل المعاناة الفلسطينية اليومية وكذلك جهود القيادة الفلسطينية المعززة عربيا لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من خلال الطلب من المؤسسات الدولية وفي مقدمتها مجلس الأمن من اجل استصدار قرار جديد يعيد التأكيد على أسس ومرجعيات عملية السلام ويضع سقفا زمنيا لإنهاء الاحتلال وأيضا استصدار قرار عن الاستيطان المتصاعد ، تؤكد أهمية الحراك الدولي الراهن والمتمثل في المبادرة الفرنسية بالدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام لإحياء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بمشاركة الأطراف الدولية المعنية بصناعة القرار الدولي من أجل التأكيد على مرجعيات عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية لتوفير متطلبات إنقاذ حل الدولتين وفق الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية .كما أكد السفير أبوعلي أن الدعوة الفرنسية فرصة مهمة وهي امتداد لدعوة القيادة الفلسطينية ممثلة في الرئيس محمود عباس أبومازن من أجل عقد المؤتمر الدولي للسلام ، موضحا أن جهود الجامعة العربية المبذولة في هذا الشأن هي لحث الأطراف الدولية الفاعلة للتجاوب مع المبادرة الفرنسية ودعوة الرئيس أبومازن لعقد هذا المؤتمر انطلاقا من قرارات القمة العربية الملتزمة بالثوابت العربية تجاه دعم القضية الفلسطينية ومساندة الموقف الفلسطيني خاصة ما يتعلق بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ووقف الاستيطان كأساس يؤدي إلى وقف الاستيطان لأن الأصل في كل الحراك العربي والدولي هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وليس فقط مجرد إدارة الصراع أو توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.وقال أبو علي إن اللجنة الوزارية العربية التي شكلتها القمة العربية في شرم الشيخ برئاسة مصر تقوم بجهود لمتابعة تنفيذ هذا التحرك على الساحة الدولية والتواصل مع الأطراف الدولية المعنية ، مشيرا إلى أنه كان من ثمار هذا الحراك ، المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام .وأضاف السفير أبو علي ، في رده على أسئلة الصحفيين ، إنه رغم تأييدنا لهذه المبادرة الفرنسية وعدم وجود ضمانات لنجاحها كما قال الفرنسيون أنفسهم فإن النتيجة ستكون إعلان فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين وهذا أمر جيد ، داعيا كافة الدول الكبرى للاعتراف بدولة فلسطين لأن من شأن هذا الاعتراف تعزيز عضوية فلسطين كدولة في المنظمات الدولية بما فيها الأمم المتحدة وهذا يمثل شكلا من أشكال إنقاذ حل الدولتين وأيضا شكلا من أشكال الحماية الدولية للشعب الفلسطيني باعتبار أن الشرعية الدولية ضرورية في هذا الاتجاه.وقال أبوعلي إن أحد المخرجات الهامة للمبادرة الفرنسية هو الاعتراف بدولة فلسطين ، مشيرا إلى أن المؤتمر الدولي للسلام المقترح هو محصلة لإرادة المجتمع الدولي في الوقت الراهن .وحول جهود مصر ، العضو العربي في مجلس الأمن لدعم هذا الحراك ، قال السفير سعيد أبوعلي إن الجامعة العربية على ثقة أن مصر تقود الآن حراكا لدعم القضية الفلسطينية وتقود الجهود العربية في هذا الشأن باعتبارها الرئيس الحالي للقمة العربية .وانتقد أبوعلي الرفض الإسرائيلي للمبادرة الفرنسية وقال إن هذا الرفض يندرج في سياسات إسرائيل المتواصلة لرفض أي جهد دولي في هذا الشأن ، مؤكدا أن هناك مسؤولية دولية تجاه الاستهتار الإسرائيلي وتحديها لقرارات الشرعية الدولية كما هو تحد لإرادة الشعب الفلسطيني .وأكد أن النضال الفلسطيني مستمر بكافة أشكاله لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي ،داعيا إلى استمرار الإسناد العربي لتعزيز الصمود والنضال الفلسطيني وتصعيد هذا النضال بكل أشكاله وهو الأمر الذي يؤدي إلى بقاء الشعب الفلسطيني ومقدراته، موضحا أن هذا الدعم العربي للنضال الفلسطيني لا يتعارض مع الجهود المبذولة على الساحة الدولية لعقد المؤتمر الدولي للسلام .وجدد السفير أبوعلي التأكيد على أهمية دور اللجنة الرباعية الدولية باعتبارها آلية دولية مشكلة لمتابعة تنفيذ خطة خارطة الطريق لحل الدولتين، مطالبا باستمرار الحراك السياسي العربي والدولي لاستمرار الزخم للقضية الفلسطينية على الساحة الدولية لمحاصرة إسرائيل على المستوى الدولي بانتزاع المزيد من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين ، مؤكدا أهمية سلاح المقاطعة العربية والدولية تجاه إسرائيل باعتبارها أدوات ضغط ونضال دبلوماسي وسياسي يجب استثمارها لمزيد من العزلة لإسرائيل.وأشاد أبوعلي بمبادرة بعض الدول العربية ومنها السعودية والجزائر بسداد مساهمتها في دعم موازنة السلطة الفلسطينية تنفيذا بقرارات القمة العربية .وحول كيفية التعامل العربي مع المواقف الأمريكية المنحازة دائما لإسرائيل ، قال السفير أبو علي إذا كانت هناك بدائل لدى الجانب الأمريكي عن فكرة المؤتمر الدولي المقترح أو استصدار قرار من مجلس الأمن فليطرحوها.وأضاف أن المبادرة الفرنسية تتفق مع الموقف الفلسطيني وتستجيب لطلب الرئيس محمود عباسأبومازن وتعتبر عن إرادة عدد كبير من الدول التي ضاقت ذرعا بالاحتلال الإسرائيلي وسياساته والتي تسعى جاهدة من أجل إنقاذ حل الدولتين والذي لايوجد بديلا له حتى الآن.
iNewsArabia.com > أخبار مختلطة > الصباح العربي